الظاهر كذا في بعض شراحه ولا يقبل قوله في العائق بمجرده بل بالبينة أو القرينة
قوله ( وعهدة الشفيع على المشتري ) أي على المشتري المأخوذ منه بالشفعة فيدخل فيه ما إذا تعدد المشتري وأخذ بشراء واحد معين قاله عج فإذا تكرر في الشقص البيع فإن الشفيع يأخذ بأي بيع شاء وعهدته وهي ضمان الشقص من العيب والاستحقاق على من أخذ ببيعه ويدفع الثمن لمن بيده الشقص فإن اتفق الثمنان فلا إشكال وإن اختلفا فإن كان الأول أكثر كما إذا كان عشرين مثلا والأخير عشرة فإن أخذ بالأول دفع للأخير عشرة ويدفع العشرة الأخرى للأول وإن كان الثاني أكثر وقد أخذ بالأول دفع للأخير عشرة ويرجع على بائعه
فقول الشارح
إن استحقها أي استحق السلعة المبيعة أحد أي أو ظهر بها عيب يوجب الرد ومحل كونه يأخذ بأي بيع شاء إذا لم يعلم بتعدده أو علم في غيبته وأما لو كان حاضرا عالما بتعدده فإنما له الأخذ بالأخير لأن سكوته مع علمه دليل على أنه رضي بشركة غير الأخير واستثني من المصنف مسألتان العهدة على البائع إحداهما أن يشتري عامل القراض بمال القراض شقصا هو شفيعه
وثانيهما أن يشتري بمال القراض شقصا ورب المال هو شفيعه فإن عهدة الشفيع في هاتين على البائع لأنها لو كانت على المشتري فيهما لضاع الثمن على دافعه
قوله ( ويوقف الشفيع ) أي بعد الشراء ولزومه لأنه لا يطالب قبل البيع ولا بعده وقبل لزومه وظاهر تقرير الشارح أنه يوقفه أولا بنفسه والذي رأيته في كلام غيره أن المشتري يطالبه عند الحاكم
وظاهره ابتداء وفي كلامهم ما يؤيده
وإنما كان له المطالبة لما يلحقه من الضرر بعدم تصرفه في الحصة التي اشتراها وإن كان لا يجب عليه الترك ليعلم الشفيع وإنما يندب فقط
قوله ( فأما أخذ أو ترك ) فإن اختار الشفيع الأخذ بالشفعة ووجد المشتري وهب الشقص أو حبسه فإن له نقض ما ذكر من الحبس ولو كان مسجدا وانظر هل يفعل بالإنقاض كيف شاء حيث علم أن له شفيعا أو لا ومن الهبة ويكون الثمن الذي وقع به البيع للموهوب له حيث علم المشتري أن له شفيعا لأن المشتري للشقص لما علم أن له شفيعا ووهبه للغير فكأنه دخل على هبة الثمن
قوله ( بالثمن الخ ) أي ولو كان الثمن دينا ويأخذه برهنه وضامنه وأجرة دلال وعقد شراء وفي المكس تردد قوله ( أو قيمته إن كان من ذوات القيم ) ويأخذه أيضا بقيمة الشقص في كخلع وصلح عمد
قوله ( على المشهور ) راجع لأصل المسألة أي يوقف للأخذ والترك بلا إمهال ومقابله قول ابن عبد الحكم يمهل ثلاثة أيام قياسا على المرتد أي