لا فرق في ذلك بين وصية المرض والصحة قوله ( سواء كان في ملكه ) كأعتقوا عبدي مباركا تت
قوله ( مثل الخ ) تمثيل لقوله أو ملك غيره ولا فرق في هاتين الصورتين أعني ملكه أو ملك غيره بين أن يقول ناجزا أي عقب موتي أو لكشهر وكذا إذا أوصى بعتقه على مال فعجله أو بكتابة فعجلها فهذه الصور كلها في مرتبة واحدة لا تقديم لأحدها على صاحبه ويتحاصون
وقول المصنف بعينه أي المعتق الرقيق بعينه احتراز مما إذا قال أعتقوا عبدا فإنه لا يقدم على الوصايا بالمال بل هو في مرتبتها فيتحاصون عند الضيق
قوله ( على الوصايا بالمال ) أي بإخراج المال الذي لم يتوجه إليه طلب ولا يخفى أن هذا تفسير مراد وكذا مقدمة على ما إذا أوصى بعتقه على مال أو بكتابته ولم يعجل كل منهما المال قبل موت الموصى
قوله ( إذا أوصى بها الميت ) أي ولم يعترف بحلولها وسيأتي مفهومه قوله ( مبدأة على العتق ) أي على الوصية بالعتق أي لأن الكلام ليس في تنجيز العتق إنما هو في الوصية به فالزكاة والكفارة مبدأتان على الوصية بالعتق بصوره المذكورة بقي أنه أجمل في قوله الزكاة وفي قوله الكفارة فظاهره الإطلاق وهو كذلك فلا فرق في الكفارة بين أن تكون كفارة ظهار أو قتل أو يمين أو فطر رمضان أو تفريط القضاء فيه فإن قلت ما المقدم الزكاة أو الكفارة قلنا المقدم الزكاة أي أن زكاة العين الموصى بها وقد فرط فيها حتى مات وكذا زكاة الفطر الماضية الموصى بها كل منهما
مقدم على الكفارة بأقسامها نعم زكاة العين مقدمة على زكاة الفطر المذكورة
وقولنا الماضية احترازا عما إذا مات في زمنه كليلة الفطر أو يومه فإن أوصى أو أشهد في صحته أنها في زمنه فمن رأس المال وإلا أمر الورثة بإخراجها من غير جبر وقلنا الماضية الموصى بها فإن لم يوص بها أمر ورثته بإخراجها من غير جبر وليست الكفارات كلها في مرتبة واحدة بل كفارة الظهار وقتل الخطأ مقدمتان على كفارة اليمين وفطر رمضان والتفريط وكفارة الظهار وقتل الخطإ في مرتبة واحدة فيقرع بينهما عند الضيق وكفارة اليمين مقدمة على فطر رمضان وكفارة فطر رمضان مقدمة على التفريط وأما كفارة العمد إذا أوصى بإخراجها فهي في مرتبة الوصايا بالمال
وقول الشارح أوصى بها وأما إذا مات ولم يوص بها فإنها لا تخرج ويحمل على أنه كان أخرجها وسيأتي لذلك مزيد إيضاح
قوله ( والمدبر في حال الصحة ) ومثله ما دبر في مرض وصح بعده والأسير الموصى بفكه