الأم ويشترط في الموصى له الإسلام والتكليف والعدل والقدرة على القيام بما يتعلق بالمحجور عليه ولو كان الوصي أعمى أو امرأة أو عبدا ويتصرف بإذن سيده وليس للوصي عزل نفسه بعد القبول وموت الموصى وإنما يعزله الفسق والعجز هذا وصي النظر وأما لو أوصى على عتق عبد أو تفرقة ثلث فلا يشترط فيه العدالة تأمله
قوله ( يوجب حقا في ثلث الخ ) أخرج به ما يوجب حقا في رأس ماله مما عقده على نفسه في صحته فإن قلت قولهم تجب إذا كان على الموصي دين يعارض هذا إذا لم يوجب العقد حقا في ثلث عاقده بل في جميع ماله
قلت أجيب بأن الدين إن لم يعلم إلا بإقراره فهو وصية تخرج من الثلث وإن كان ثابتا بالبينة فالوصية لم توجبه عليه وإنما أوجبه عليه البينة
قوله ( يلزم بموته ) صفة لعقد أخرج به المرأة إذا وهبت أو التزمت ثلث مالها ولها زوج أو من التزم ثلث ماله لشخص فإنه يلزم من غير موت
قوله ( أو نيابة عنه ) اعلم أنه إذا أريد بالنيابة فعلى ( ( ( فعل ) ) ) الوصي ما استنابه الأب فيه من التصرف على أولاده والنظر في أمرهم كانت غير عقد وإن أريد بها استنابة الأب الوصي في التصرف المذكور كانت عقدا
فقوله أو نيابة عنه منصوب على الأول إذ المعنى عقد يوجب حقا الخ ويوجب نيابة عنه الخ
وأما على الثاني فهو مرفوع بالعطف على قوله عقد والأول أظهر لأن كون النيابة معناها العقد الخاص خلاف ما يفيده قولهم في الوكالة صحت الوكالة في قابل النيابة ونحو ذلك ولهذا ذهب ابن مرزوق إلى نصب نيابة قاله عج
قوله ( وإليه ذهب أكثر العلماء ) أي وذهب إلى الوجوب الأقل وهم أهل الظاهر أفاده في التحقيق قوله ( وعليه حمل بعضهم ) أي وبعضهم حمله على الوجوب أي ويحمل على الوصية الواجبة كما أفاده أبو محمد صالح كأن يكون عليه حق ويخشى إن لم يوص ضياعه قوله ( وفتح ( ( ( فتح ) ) ) الياء ) راجع لكسر الحاء أي يثبت فهو من باب ضرب ويصح أن يكون من باب قتل أفاد ذلك المصباح بقوله حق الشيء من باب ضرب وقتل إذا وجب وثبت اه
أي فالفعل لازم أسند لفاعله وهو أن يعد
وقوله وضمها راجع لفتح الحاء أي مبنيا للمفعول ونائب الفاعل هو قوله أن يعد أن يثبت إعداد الوصية أي أن الشارع أثبت إعداد الوصية على من له مال كما أفاده المصباح بقوله وحققت الأمر أحقه إذا جعلته ثابتا لازما
وفي لغة بني تميم أحققته بالألف وحققته بالتثقيل مبالغة اه
وحاصل المراد من ذلك أنه يندب لمن له مال أن يوصي إذ كان بقربة غير واجبة وقد تجب إذا كان يخشى بعدمها ضياع الحق على أربابه وتحرم بمحرم كالنياحة ونحوها كالإيصاء بالصلاة والصوم وتكره بمكروه أو في مال فقير وتبتاح ( ( ( وتباح ) ) ) إذا كانت بمباح من بيع أو شراء وإنفاذها ينقسم إلى تلك الأقسام أي من الموصي نفسه وأما متولي أمر التركة بعد موت الموصي فيجب عليه تنفيذه حتى المباحة والمكروهة كالإيصاء بالقراءة على قبره
قوله ( يوصي فيه ) أي تجوز الوصية فيه والظاهر أنه احترز عن مال لا تجوز الوصية فيه كأن