تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظاهر في شركة الأموال فقط قوله ( حتى يحصل الخلط الخ ) هذا الجمع هو المعتمد قوله ( وأركانها الخ ) أراد بالركن ما يتوقف عليه وجود الشيء ولا يخفي أن تلك الأركان إنما هي ظاهرة في شركة الأموال فتدبر

قوله ( مع غيره ) الأولى أن يقول لغيره قوله ( فلا يجوز له مشاركة كالعبد ) أي ولا يصح مشاركة عبد غير مأذون ولا صبي ولا سفيه لعدم صحة توكيل المحجور عليه كتوكله على إحدى طريقتين مرجحتين ويستثنى من المحجور الزوجة فلها أن توكل في لوازم عصمتها وأورد شركة العدو لعدوه وشركة الذمي لمسلم لصحة شركتهما على المعتمد مع عدم صحة توكل العدو على عدوه والكافر على المسلم وإن كانا من أهل التوكيل لكن جوازها في الأول بلا قيد وفي الثاني بقيد حضور المسلم لتصرف الكافر وأما عند غيبته عنه وقت البيع والشراء فلا يجوز وتصح بعد الوقوع وبعد ذلك إن حصل للمسلم شك في عمل الذمي بالربا استحب له التصدق بالربح فقط لقوله تعالى وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم وإن شك في عمله به في خمر ندب له التصدق بربحه ورأس المال جميعا لوجوب إراقة الخمر على المسلم ولو اشتراه بمال حلال وإن تحقق عمله بالربا وجب التصدق بالربح فقط وإن تحقق تجره بخمر وجب على المسلم التصدق برأس ماله والربح معا وقد علم مما مر أن بين من يصح توكيله وتوكله عموما وخصوصا من وجه يجتمعان في حر بالغ عاقل رشيد غير عدو ولا كافر وينفرد التوكيل في عدو وكافر فإنهما أهله دون التوكل وينفرد التوكل في محجور فإنه من أهل التوكل على إحدى طريقتين دون التوكيل قوله ( الدالة على الإذن في التصرف ) الشركة هي الإذن في التصرف المتقدم والصيغة من أركانها فالمناسب أن يقول الثاني الصيغة التي يحصل بها الإذن في التصرف الخ الذي هو معنى الشركة قوله ( فيكفي قولهم اشتركنا ) أي الذي هو الصيغة أي يقول كل واحد منهما اشتركنا وهي جملة خبرية لفظا إنشائية معنى والظاهر أن مثل ذلك ما إذا وقع اللفظ المذكور من أحدهما ويوافقه الآخر بما يدل على ذلك قوله ( إذا كان يفهم منه المقصود ) أي وهو الإذن في التصرف المذكور

وقوله وكذا خلط المالين هذا هو القائم مقام الصغية ( ( ( الصيغة ) ) )

وقوله والعمل الظاهر حذفه وأنه لا يشترط في ذلك ولا يخفى أن ما ذكر ليس بظاهر في جميع الأقسام قوله ( وهو المال والأعمال ) أي ما يقع الاشتراك فيه وهذا كالذي قبله

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٦٢