يدخله ربا أصلا فيجوز بيع الفاكهة من جنسها إذا تبين الفضل لكن بشرط النقد وأما ما يدخله ربا الفضل فلا يجوز عند اتحاد الجنس وإلا فلا نزاع في الجواز
قوله ( من جنسه ) احترز بذلك مما إذا اختلف الجنس ولو بناقل فإنه يجوز كبيع إناء نحاس بنحاس كانا جزافين أو كان الجزاف أحدهما
قوله ( بيع الفضة بالفضة ) سواء كانا مسكوكين أو مصوغين أو مختلفين قوله ( يدا بيد ) أي ذا يد كائنة مع يد كناية عن كونهما مقبوضين وكلاهما أعني يدا بيد ومتفاضلا حالا ( ( ( حال ) ) ) إلا أن الأول حال منهما والثاني حال من الأحد المقدر والتقدير إلا في حالة كونهما مقبوضين وحالة كون أحدهما ذا فضل على صاحبه فالمفاعلة ليست على بابها ولأجل ذلك لم يقل متفاضلين
قوله ( إلا مثلا بمثل ) أي إلا حال كونهما متماثلين أي متساويين أي مع الحلول والتقابض بالمجلس قوله ( ولا تشفوا ) بضم الفوقية وكسر الشين المعجمة وضم الفاء المشددة أي لا تفضلوا والشف بكسر الشين الزيادة ويطلق على النقصان من أسماء الأضداد قاله الحطاب
قوله ( الحديث ) تمامهولا تبيعوا منها غائبا بناجز أي لما في التأخير من ربا النساء فحاصله أنه صلى الله عليه وسلم قد جمع في هذا الحديث بين ربا الفضل وربا النساء أما ربا الفضل فقوله صلى الله عليه وسلم مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض
وأما ربا النسيئة فقوله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا منها غائبا بناجز
قوله ( منها الخ ) أي ومنها المسافر يكون معه العين غير مسكوكة
ولا تروج معه في المحل الذي سافر إليه فيجوز دفعها للسكاك ليدفع له بدلها مسكوكا ويجوز له دفع أجرة السكة وإن لزم عليه الزيادة لأن الأجرة زائدة وعلى كونها عرضا تفرض مع العين عينا وإنما أجيزت للضرورة لعدم تمكن المسافر من السفر عند تأخيره لضربها وغير ذلك من مسألة إعطاء درهم وأخذ نصفه ويأخذ بالنصف الآخر طعاما انظره في شرح خليل
قوله ( سدسا الخ ) أي لأنه الذي تسمح به النفوس
قوله ( في كل درهم ) الأولى في كل دينار وإن كانت الدراهم كذلك إلا أنه فرضه في الدنانير واعلم أن تلك المبادلة لا بد لها من شروط أن تقع بلفظ المبادلة وهو ما أشار إليه الشارح بقوله مبادلة أي بهذا اللفظ وأن تكون مسكوكة لا مسكورا وتبرا ولا يشترط اتحاد السكة على الراجح
وقد أشار الشارح لذلك بقوله مسكوكة وأن يكون التعامل به عدا لا