تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضا هنا فيقال هل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم وإن لم يمتنع وقال أنا أفيء ولم يفعل فإن الحاكم يختبره المرة بعد المرة إلى ثلاث مرار ويكون ذلك قريبا بعضه من بعض فإن لم يفعل طلق عليه وطلاق المولى رجعي وهو واحدة فلو طلق السلطان ثلاثا خطأ أو جهلا سقط الزائد

| باب الظهار

قوله ( ومن ظاهر من المسلمين ) المسلم يشمل الزوج والسيد فلا يلزم الكافر ظهار ولو رفع أمره إلينا بخلاف إيلائه فإننا نحكم بينهم عند الرفع لأن الحق لها في الإيلاء فربما تسقطه عند الترافع فيسقط والظهار حق لله فلا يسقط بدون كفارته

تنبيه حكم الظهار الحرمة لأنه كبيرة

قوله ( المكلفين ) يشمل السكران وتذكير الوصف يقتضي أن الظهار لا يقع من المرأة واحترز به من غيره ولو مراهقا فإنه لا يلزمه ظهار ولا بد من الطوع فلا يلزم ظهار المكره ويشمل السفيه ولوليه التكفير عنه بالعتق إن كان موسرا فإن لم يعتق عنه لاجحافه بماله أو لأنه لا يأمن عود الظهار أو لمصلحة يراها لم يجزه الصوم وللزوجة الطلاق من غير ضرب الأجل وإن لم يكن له مال صام من غير منع لوليه فإن أبى فهو مضارر ( ( ( مضار ) ) ) وفي صحة الظهار من عاجز عن الوطء قادر على مقدماته كمجبوب وخصي وشيخ فإن وعدم صحته قولان والأول أقوى قوله ( من امرأته ) ولو حائضا أو نفساء أو محرمة ما لم يقيد بمدة الحيض أو النفاس أو الإحرام فلا يلزم الظهار ورجعيته والأمة ولو مدبرة لأنه يحل له وطؤها ولا يصح من المعتق بعضها ولا من المعتقة لأجل ولا من الأمة المشتركة إذ لا يحل له وطؤهن وقوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم لا مفهوم له فالظهار يكون من الأمة أيضا قوله ( وهو أن يشبهها ) الحاصل أنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام صريح وكناية ظاهرة وكناية خفية فالصريح ما فيه ظهر مؤبدة التحريم بنسب أو رضاع أو صهر أو لعان أو وطء منكوحة في عدة أو بكونها دابة فإنه ( ( ( فإن ) ) ) قال لمن يحل له وطؤها أنت علي كظهر

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٣٤