تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتحلل منه شيء فلا شك في نجاسته وبعضهم حمل الكراهة على بابها مع كونه غير مذكى وعزاه أبو الحسن لابن رشد وابن فرحون لبعضهم عن ابن المواز

قال لأن عروة وربيعة وابن شهاب أجازوا أن لا يمشط بأمشاطه ووجه الكراهة تعارض مقتضى التنجيس وهو ( ( ( هو ) ) ) جزئية الميتة ومقتضى الطهارة وهو عدم الاستقذار لأنه مما يتنافس في اتخاذه

وقوله وقيل بالفرق أي فالطرف طاهر والأصل نجس وظاهره أن ذلك القول جار في العظم أيضا

قوله ( وما ماتت فيه فأرة ) لا مفهوم لموتها بل ولو وقعت ميتة أما لو وقعت حية وأخرجت كذلك فلا بأس به إلا أن يكون على جسدها نجاسة ومثل موت الفأرة في الطعام سقوط شيء من أنواع النجاسة به ولو بما يعفى عنه كيسير الدم ولو كانت الفأرة يعسر الاحتراز منها قوله ( من سمن ) والماء المضاف حكم الطعام والتنجيس بمجرد الملاقاة للنجاسة التي يمكن تحلل شيء منها ولا يشترط التغيير قوله ( أو ودك الخ ) قال في المصباح

الودك بفتحتين دسم اللحم والشحم وهو ما تحلب من ذلك اه

قوله ( ولم يؤكل ) وأما الإدهان به فيبني على خلاف وهو أن التضمخ بالنجاسة هل هو حرام أو مكروه والمذهب أنه مكروه قوله ( فإنه لا ينجس ) وبعد ذلك إن أمكن إزالته أزيل وأكل نحو السمن وأما لو تعذر تمييزه فإن كان أقل من الطعام أكل مع الطعام وإن ساوى الطعام فقولان المعتمد منهما حرمة أكله لأن ما لا نفس له سائلة وإن كانت ميتته طاهرة لا يحل أكله إلا بذكاة وهي مفقودة هنا والحاصل أنه إن تميز أكل الطعام دونه كان قدره أو أقل أو أكثر وأما إن لم يمت به فيؤكل في الأقسام الستة إن نوى ذكاته وإلا فلا فإن شك في قدره حال موته فاستظهر بعض الشراح أكله لقاعدة أن الطعام لا يطرح بالشك

وقال بعض شراح خليل لا دود وسوس الفول والطعام وفراخ النحل فإنها تؤكل من غير ذكاة وانتصر له وقواه

قوله ( في غير المساجد ) وكذا في المساجد حيث كان الدخان يخرج عنها قوله ( كالبيوت الخ ) أي وكالأزقة قوله ( وأما المساجد فليتحفظ منه ) أي وجوبا وكذا لا يبني بمونة عجنت بزيت

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٧٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٧٣٦