( والفيء لما بعده ) قال في المصباح إنما سمي ما بعد الزوال فيئا لأنه ظل فاء عن جانب المغرب إلى جانب المشرق والفيء الرجوع
وقال ابن السكيت الظل من الطلوع إلى الزوال والفيء من الزوال إلى الغروب اه
قوله ( وقيل إنما يستحب ذلك في حق أهل المساجد ) وكذا كل جماعة تنتظر غيرها
قوله ( وأما الرجل في خاصة نفسه ) ومثله الجماعة التي لا تنتظر غيرها وهذا القول هو المعتمد فإن قلت إن المعتمد أن القول بأن الأفضل للفذ تقديمها مطلقا صيفا وشتاء والمصنف قيد بالصيف قلت إذا قيل في الصيف بأن الفذ يقدم فأولى في الشتاء ومعنى كون الفذ يقدم أول الوقت أي بعد النفل للأحاديث الدالة على المثابرة على أربع قبل الظهر وأربع قبل العصر كما أشار له في التحقيق قول المصنف
قوله ( وقيل أما شدة الحر فالأفضل له أن يبرد بها وإن كان وحده ) قال تت أي زيادة على ربع القامة إن لم يكن وحده بل وإن كان وحده لقول النبي صلى الله عليه وسلم الخ
قوله ( ومعنى الإبراد الخ ) لا يخفى ما في ذلك من التسامح وذلك أن معنى قول المصنف يبرد بها أي يوقعها في وقت البرد فالإبراد الإيقاع في وقت البرد وهو ليس عين انكسار وهج الحر نعم انكسار وهج الحر تفسير للبرد للإبراد
قوله ( وهج الحر ) بفتح الهاء كما رأيته مضبوطا في نسخة صحيحة من القاموس أي شدته
قوله ( استحباب التأخير مطلقا ) هذا القول ضعيف
قوله ( وقصر الاستحباب على المساجد ) هذا هو المعتمد كما بيناه والحاصل أن الم ( ( ( المعتمد ) ) ) أن الأفضل للفذ والجماعة التي لا تنتظر غيرها التقديم ومثلها الجمعة وأما الجماعة التي تنتظر غيرها فالأولى لها التأخير لربع القامة لا فرق في ذلك بين صيف وشتاء ويراد بالنسبة للجماعة مطلقا تنتظر غيرها أم لا لشدة الحر أي لوسط الوقت كما أفاده الحطاب حيث قال قال أشهب لا ينتهي بالإبراد إلى آخر الوقت
وقال ابن عبد الحكم ينتهي إليه
والأول أولى لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخرها إلى أن كان للتلول والجدارات فيء يستظل به وذلك وسط الوقت اه
قوله ( أبردوا بالصلاة الخ ) الباء للتعدية والمعنى أدخلوا الصلاة في البرد وهو سكون شدة الحر