تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حاصله أن الجدال تارة يكون حراما إن استلزم مفسدة وتارة مندوبا أو واجبا إن استلزم مصلحة بحسب الأحوال وتارة مباحا إن لم يستلزمهما وفسر تت الجدال بأنه تفاوض يجري بين اثنين فصاعدا لتحقيق حق أو إبطال باطل ثم ذكر ما حاصله أنه اختلف فقيل المراء هو نفس الجدال المفسر بما ذكر وقيل المراء بين الفقهاء والجدال مع أهل الأهواء

أقول وعلى القول الثاني في كلام تت يكونان بحسب الحقيقة مترادفين وإن اختلفا بحسب المناظر معه

وأقول أيضا وعلى كلام تت لا يكونان حرامين أي إلا إذا صاحبهما وجه محرم كإظهار شرف العلم لنفسه والجهل لغيره

قوله ( إبطال حق ) مثلا فيكون حراما قوله ( دون التعنت ) التعنت إدخال الأذى كما أفاده المصباح ثم يجوز أن يكون محترز قوله إظهار الحق أي فإن قصد التعنت أو غيره مما ذكر فيحرم ويحتمل أن يكون حالا من إظهار الحق أي حالة كونه متجاوز التعنت الخ

أي لم يكن مصاحبا بما ذكر وأما لو صاحب إظهار الحق واحد مما ذكر فيحرم وهذا الثاني هو الأحسن لأنه يفهم من حرمة الأول وهو المنفرد عن إظهار الحق بالأولى فتدبر

قوله ( والعناد ) العناد ارتكاب الخلاف والعصيان كما أفاده المصباح أيضا فهو يرجع للأول

قوله ( والإظهار على الخصم ) أي الاستعلاء عليه أي فإذا كان لواحد من الأمور المذكورة فلا يكون جائزا بل حراما

قوله ( ونسبة شرف العلم لنفسه ) أي وتجهيل غيره أو نسبة شرف العلم لنفسه مع كبر أو رياء قوله ( فذاك جائز ) لا يخفى بعد هذا القول مع هذا القصد بل ربما يقال لا وجه له أصلا فلا وجه لكونه يقدمه بل لا وجه لذكره والذي يظهر القول الثاني الذي هو الندب وقد يجب كما أفاده بعضهم ويمكن توجيه وجه له بأن مقام المناظرة خطر فهو وإن قصد ذلك المقصد ربما غلب عليه الاتصاف بوجه محرم كحبة ( ( ( كمحبة ) ) ) غلبته على خصمه لا إظهار الحق حيث كان

قوله ( والجائزة ) أي المأذون فيها فلا ينافي أنها مندوبة لأنها وسيلة للوقوف على الصواب وزيادة العلم

قوله ( آداب ) الظاهر أنها آداب شرعية يترتب عليها الثواب والآداب جمع أدب وأراد به ما يشمل الواجب كما يظهر مما سيأتي

قوله ( منها الخ ) أي ومنها ألا يتكلم فيما لم يقع له علمه ولا بموضع يهابه ولا جماعة تشهد بالزور لخصمه ويردون كلامه

قوله ( ما عدا اللسان ) أي ما عدا اضطراب اللسان أي تحركه وقوله من الجوارح متعلق بالاضطراب أي تجنب الاضطراب من الجوارح ما عدا

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٥٦