تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنهم يتعسفون على الرعية فكأنهم يعضونهم بالأسنان

قوله ( أنظر هل أراد معنى الخ ) أي فلم يذكره لكونه مما يجب اعتقاده

أقول لا يخفى أنه لا مانع من أن يكون ذكره لذلك أي إذا خطرت هذه المسألة بالبال فيجب عليهم أن يعتقدوا أنه ينبغي ألا يذكروا إلا بأحسن الذكر أي لا أن يعتقدوا أنه يليق بهم أن يذكروا بقبيح لكن قضية التعبير بأحسن عدم ذكرهم بالأقبح وبالقبيح وبالمكروه وبخلاف الأولى وبالمباح وبالحسن ولا يخفى أن ذكرهم بالقبيح إما كفر كأن قال إنهم على ضلالة وكفر لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة وهل تقبل توبته كالمرتد أو لا كالزنديق خلاف وإما معصية إن ذكرهم بما يوجب الحد فيحد وينكل بعد ذلك النكال الشديد وكذا إن ذكرهم بقبيح لا يوجب الحد إلا أنه يجلد الجلد الشديد ويخلد في السجن إلى أن يموت وأما ذكرهم بالمكروه فمكروه وبخلاف الأولى فخلاف الأولى وكذا بالمباح إلا أنه أضعف من الذي قبله وكذا بالحسن حيث أمكن الأحسن وهو أيضا أضعف من الذي قبله على الظاهر في جميع ذلك أي من قولي وأما ذكرهم بالمكروه الخ

قوله ( فأمسكوا ) بقطع الهمزة من أمسك أي وجوبا عن القبيح بأقسامه وندبا أكيدا عن المكروه وغير أكيد عن المباح والحسن وإن اختلف بالنسبة لهما هذا ما ظهر لي

قوله ( أو أراد التوطئة ) أي فيكون المقصود الأول عدم ذكر ما وقع بينهم من التشاجر

قوله ( والسكوت ) عطف خاص على عام قوله ( والقتال ) عطف مغاير إن خص النزاع بالأقوال وعطف خاص على عام إن أريد بالنزاع ما هو أعم

تنبيه الإمساك مبتدأ والخبر محذوف تقديره واجب

قوله ( وأنهم أحق ) بفتح الهمزة أي مما يجب اعتقاده أنهم أحق

قوله ( أي أوجب الناس ) أي أنهم أشد وجوبا من الناس في التماس أحسن المخارج أي فوجوب التماس أحسن المخارج مشترك بينهم وبين غيرهم إلا أنهم تميزوا بأشديته ولا تفهم من ذلك أن يكون التماس الحسن الذي ليس بأحسن حراما لأننا نريد بالأحسن الحسن وهو ما كان مخلصا من ورطة القبح قوله ( أي يطلب ) الظاهر أنه أراد بالطلب التحصيل

قوله ( أي التأويلات ) أي فالمخارج جمع مخرج بمعنى التأويل ثم يجوز أن يكون مخرج مصدرا ميميا بمعنى الخروج فالتأويل خروج من ورطة القدح على ضرب من التسمح أو اسم مكان أي مكان الخروج إذ لا يخفى أن التأويل

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٤٩