ظاهر العدالة أو مقطوعها كالشيخين وقيل هم عدول إلى قتل عثمان فيبحث عن عدالتهم من حين قتله لوقوع الفتن بينهم من حينئذ وفيهم من انعزل عنهم حالة الفتنة وقيل هم عدول إلا من قاتل عليا فهم فساق لخروجهم على الإمام الحق ورد بأنهم مجتهدون قوله ( على الصحيح أبو بكر ) مقابل الصحيح أقوال قيل خديجة وهو الصواب عند جماعة وادعى بعضهم الاتفاق عليه وقيل علي وقيل زيد بن حارثة وقيل بلال قال ابن الصلاح والأورع أن يقال أول من أسلم من الرجال أبو بكر ومن الصبيان علي ومن النساء خديجة ومن الموالي زيد ومن العبيد بلال اه
فهو جمع بين الأقوال قوله ( وأفضل الصحابة أهل الحديبية ) أي بعد عيسى بناء على أنه صحابي كما قاله السيوطي وغيره
قوله ( الذين بايعوه رضي الله عنهم ) إشارة لقوله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين الخ
وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما خرج عام الحديبية يريد زيارة البيت وتعظيمه وصده المشركون أرسل إليهم ( ( ( لهم ) ) ) عثمان بن عفان يبلغهم أنه عليه الصلاة والسلام لم يأتهم مقاتلا ولا محاربا وإنما جاءهم زائرا للبيت ومعظما له فحبسوه عندهم وبلغ الخبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن قريشا قتلت عثمان فقال عليه الصلاة والسلام عند ذلك لا نبرح حتى نناجز القوم
ودعا الناس إلى البيعة فبايعوه تحت الشجرة على أن يناجزوا قريشا ولا يفروا ثم ظهر كذب خبر مقتل عثمان رضي الله عنه وهادن عليه الصلاة والسلام قريشا ثم رجع ولم يلق حربا
قوله ( وأفضلهم أهل بدر ) أي أفضل الحديبيين كما صرح به في التحقيق
قوله ( وأفضلهم العشرة ) أي أفضل أهل بدر كما صرح به فيه أيضا إذا تقرر لك ما ذكرته فاعلم أن كلام الشارح غير مناسب وذلك أنه يفيد أن أهل الحديبية ما عدا أهل بدر أفضل من أهل بدر الذين لم يحضروا الحديبية وأن أهل الحديبية الذين ليسوا من أهل بدر أفضل من أهل أحد وليس كذلك قال الشيخ أحمد بن عبد الحق في نظم النقاية بعد أن ذكر ترتيب الأربعة في الفضل فالستة الباقون ثم أهل بدر فأهل أحد فكل من بايع النبي تحت الشجرة فسائر الصحابة المفتخرة فمن بقي من أمة النبي على اختلاف وصفه الجلي انتهى المراد منه قوله ( وأفضلهم الخلفاء الأربعة ) أي فمرتبة الستة تلي مرتبة الأخير من الخلفاء الأربعة كما ذكره اللقاني قائلا وانظر من الأفضل من هؤلاء الستة ومن يليه فإني ما رأيته اه
قوله ( جمع خليفة الخ ) وهو كل من صار عوضا عن غيره في شيء فإن خلفه يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض وقال تعالى فخلف من بعدهم في شر قيل فيه