لنفرض جدلاً أن ما أُنزل من قَبْل على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان إمامة عليٍّ (ع)، وأن المصلحة اقتضت أن لا يتم بيان ذلك بصورة آية قرآنية صريحة. حسناً، إذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يقل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم (يوم غدير خم) بكل صراحة: «أيها الناس لقد أمرني الله تعالى من قَبْل أن أبلغكم أمر إمامة عليٍّ وولايته ولكن بسبب بعض المصالح لم أتمكن حتى الآن (أو لم أرغب) بإبلاغكم رسالة الله تلك بشكل علني، والآن نزل عليّ ملاك الوحي من عند الله بآيةٍ تأمرني أن أبلغكم ذلك الأمر، لذا فإنني الآن اتباعاً لأمر الله، أعلن علياً (ع) بشكل رسمي إماماً عليكم وخليفة لي من بعدي؟» لنفرض أن الله تعالى لم يرَ المصلحة في إنزال آية قرآنية صريحة في موضوع إمامة عليٍّ (ع)، أفلم يكن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قادراً على بيان مثل هذا الأمر بكل صراحة وشفافية؟ فلماذا لم يقم بذلك؟
نظرية الإمام في ميزان النقد · الصفحة ٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
نظرية الإمام في ميزان النقدص ٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي