تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4. إذا كان الأعداء والناقمون قادرون فعلاً على تحريف القرآن لحذفوا منه آية التبليغ هذه (والآيات الأخرى أيضاً مثل آية الولاية) التي يتمسك بها الشيعة لإثبات ادعاءاتهم. حقاً لو كانت تلك الآيات طبقاً لمستندات موثوقة وقوية نازلة فعلاً بشأن عليٍّ (ع) وتشير إلى إمامته وولايته بصراحة، ومن الجهة الأخرى كان أعداء عليٍّ والناقمون عليه قادرين على تحريف القرآن فلماذا لم يتم تحريف هذه الآيات؟

5. إذا كان الأعداء والناقمون قادرين على تحريف القرآن فسيكونون من باب أولى قادرين على تحريف أحاديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم (بشأن الإمام عليٍّ (ع»، ولما تركوا أيَّ حديثٍ من أحاديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بشأن إمامة عليٍّ (ع) يبقى، هذا في حال أن الشيعة تعتقد أن هناك روايات متعددة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم (مثل حديث غدير خم، وحديث الثقلين وحديث المنزلة و...) ظلت كما هي إلى يومنا هذا وهي تدل بكل صراحة –حسب قولهم- على إمامة عليٍّ (ع) وخلافته بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. نحن الآن لا نبحث في الدلالة الصريحة لتلك «الأحاديث» على إمامة عليٍّ (ع) أو عدم دلالتها. إننا نسأل فقط: إذا كانت صريحة في إمامته فعلاً فكيف وصلت إلينا بعد ألف وأربعمئة عام ولم تحرّف من قبل الأعداء والناقمين ولم تُمحَ؟ إن الأعداء القادرين على تحريف القرآن والذين أخافوا الله –والعياذ بالله- من إنزال آية صريحة في شأن إمامة عليٍّ (ع)، كيف لم يستطيعوا أن يحرّفوا كلام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأحاديثه، رغم أنه بشر، أو لم يؤدوا إلى محوها من ذاكرة التاريخ؟

نظرية الإمام في ميزان النقد · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرية الإمام في ميزان النقدص ٨٦