كما توجب حكمة الله أن يرسل أنبياء لهداية الناس فإن حكمته توجب أيضاً أن ينصب بعد الأنبياء في كل عصر وزمان إماماً وقائداً لهداية الناس ليحفظ شرائع الأنبياء والأديان الإلهية من خطر التحريف والتغيير، وليشخِّص حاجات الناس في كل زمن ويدعو الناس إلى الله وإلى العمل بشرائع الأنبياء، وإلا ففي غير تلك الصورة لن يتحقق الهدف من خلق الإنسان الذي هو تكامل البشر وسعادتهم وسيحال بين البشر وطريق الهداية وستضيع شرائع الأنبياء ويضل الناس ويقعون في الحيرة.» (1) .
(1) مكارم شيرازي، ناصر، «اعتقاد ما- شرح فشرده اى از عقائد امامية» (يعني عقيدتنا، شرح مكثَّف لعقائد الإمامية)، ص75.
نظرية الإمام في ميزان النقد · الصفحة ٤٦