كيف لكم أن تثبتوا أن وجود الإمام هو واسطة الفيض الإلهي؟ كيف يمكنكم أن تثبتوا أن واقعة «طبس» معلولة للتصرفات التكوينية للإمام الثاني عشر وليست بسبب تدخل الاتحاد السوفييتي السابق (مثلاً)؟ لا يمكن إثبات أي واحد من هذه الادعاءات، ولا يجوز التشبث – لأجل الفرار من التناقض – بادعاءات لا يمكننا إثباتها. ثانياً: إن القول بأن الإمام الغائب له فوائد (مثل الذي ذُكِر أعلاه أو مثل شفائه لبعض المرضى وإغاثته لبعض الضائعين في الصحاري أو إحباط مؤامرات الأعداء و...) لا يحل مشكلة التناقض بين غيبة الإمام وأدلة ضرورة الإمامة عقلاً؛ فهل ضرورة وجود الأئمة المعصومين عقلاً بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إنما تثبت بدليل أنه في المستقبل من الممكن أن يضيع بعض الناس في الصحارى ويتهددهم الموت أو أن بعضاً من الناس سيصابون بأمراض مستعصية لا علاج لها وسيحتاجون للحصول على الشفاء؟ هل تثبت ضرورة الإمامة بهذه الأدلة وأنه لأجل الحيلولة دون أن تسيخ الأرض بأهلها لا بد أن يوجد أئمة على الدوام كي لا يسمحوا للأرض أن تسيخ بأهلها!! وأين ذهب موضوع ضرورة بيان الإحكام الإلهية والإجابة عن أسئلة الناس بشأن المسائل المستجدة وحفظ تعاليم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من خطر التحريف والاندثار؟ وماذا حل بقضية هداية الناس نحو الكمال والسعادة؟ إذا كان حقيقةً:
«