تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب وبالله التوفيق: أن هذا المتأخر عندما وصف هذا الروي بالتدليس ينبغي أن يُتأكد ما نوع هذا التدليس، لأنه في الحقيقة أن التدليس كلمة واسعة جداً تطلق على أشياء كثيرة تدليس يطلق على تدليس الإسناد المعروف ويطلق أيضاً على الإرسال كما أنه يطلق أيضاً على تدليس الشيوخ هو أن يسمي شيخه باسم ليس بالمشهور به ويطلق كذلك على تدليس التسوية ويطلق كذلك على تدليس المتون وكذلك يطلق على ما يسمى بتدليس البلدان. ففي الحقيقة أن التدليس أنواع متعددة وكلمة عامة واسعة فأقول: ينبغي أن يتأكد ما نوع هذا التدليس ويبحث عن دليل لوصف هذا الراوي بالتدليس. يعني – مثلاً- بعض أهل العلم يسمي الإجازة وما شابه ذلك إذا لم تبين يسميها تدليساً ولعل من هذا الباب وصف ابن سعد لعبدالله بن وهب حافظ مصر وصفه بالتدليس، والتدليس الذي يقصده ابن سعد والعلم عند الله هو أن عبدالله بن وهب كان يتوسع يروي عن الشخص بالإجازة ويأخذ كتاب أحد الشيوخ فيطلب منه أن يروي عنه فإذا أجازه بذلك رواه فيبدو أن وصف ابن سعد له بالتدليس هو من هذا القبيل فالخلاصة أنه ينبغي يتأكد ويبحث عن الدليل.

س984: بالنسبة لمسألة التفرد، لو تفرد أحد الحفاظ الثقات الأثبات ممن هو في طبقة تبع تبع الأتباع ومن دونهم (كالإمام أحمد والبخاري) فهل يعد ذلك علة في الحديث؟

الجواب: التفرد هو في الأصل كثيراً ما يكون علة في صحة هذا الحديث وفي عدم صحته، ويكون علة بأمور:

1) أن يكون هذا المتفرد من المتأخرين يعني كما في هذا السؤال مثل طبقة الإمام أحمد، ومن المعلوم أن هذه الطبقة يندر فيها التفرد لأن الأحاديث كثرت وانتشرت وتعددت حتى أن الحديث يكون له طرق كثيرة لأن الأحاديث انتشرت وكثرت، بخلاف ما يكون التفرد في طبقة التابعين أو أتباعهم. أما في طبقة الإمام أحمد وأمثاله فهذا يندر وجوده وإذا وجد غالباً أنه لا يصح كما نص على مثل ذلك الذهبي في كتابه الموقظة.

2) ومن التفرد أيضاً الذي يرد به الخبر عندما يكون المتفرد ليس من ثقات هذا الشيخ أو ليس من أصحابه الحفاظ الملازمين له يعني مثل الزهري له أصحاب كثر حفاظ ملازمين له فعندما يأتي واحد ليس بمشهور ومعروف بذلك يتفرد بشيء ففي مثل هذه الحالة لا يقبل وفي الحقيقة أن مسألة التفرد هذه مسألة تحتاج إلى زيادة كلام. ولعله يرجع إلى كلام الأئمة في ذلك يرجع إلى كلام الذهبي في الموقظة.

س985: ما قول فضيلتكم في أحاديث التنعل قائماً؟

ألف فتوى وفتوى للشيخ المحدث عبد الله السعد · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ألف فتوى وفتوى للشيخ المحدث عبد الله السعدص ١٧٢