الجواب: عندما يصرح من هو موصوف بالتدليس يصرح بالتحديث فإذا ثبت الإسناد إليه الأصل قبول تصريحه بالتحديث هذا هو الأصل ولكن عندما يأتي أحد الأئمة كما في هذا السؤال وينكر هذا التصريح بالتحديث هذا يوجب التوقف ويجعل الباحث يتأمل ويراجع الطرق أكثر فإنكار هذا الحافظ أو الإمام هذا التصريح بالتحديث معناه أن هذا التصريح لم يثبت وأنّ أحد الرواة هو الذي أخطأ رواية هذا التصريح ولذلك أحياناً الحفاظ يردون بعض التصريح الذي يأتي من طريق مبارك بن فضالة فيما يرويه عن الحسن عندما يكون هناك تصريح في التحديث ما بين الحسن وما بين الصحابي الذي روى عنه الحسن فتجد بعض الحفاظ ينكر هذا التصريح ويعدون أن هذا نوع من التدليس من مبارك بن فضالة فالراوي أحياناً يخطئ. فأقول عندما ينكر أحد الأئمة هذا التصريح ينبغي للباحث أن يتأمل وينظر ولا يستعجل حتى يتأكد، فإنكار هذا الإمام يفيد أن هذا التصريح خطأ، هذا هو الأصل.
س982: أيهما أقوى المرسل الصحيح أم المسند الضعيف؟
الجواب: هذا السؤال في الحقيقة مجمل لأنه أحياناً قد يكون المرسل أقوى من المسند الضعيف وأحياناً بالعكس يكون المسند الضعيف أقوى من المرسل. وذلك عندما يكون هذا المرسل مثلاً لأحد كبار التابعين بالذات –مثلا ً- مراسيل سعيد بن المسيب التي يغلب عليها الصحة ويأتي طريق مسند وفيه ضعف واضح وبين فإذا كان هذا الضعف شديداً فلا شك أن هذا المرسل يكون أقوى من هذا المسند الضعيف، وأحياناً كما ذكرت بالعكس قد يكون المسند الضعيف أقوى من المرسل وذلك عندما يكون هذا المرسل لأحد صغار التابعين – مثلاً – كأن يكون مرسلاً للزهري أو للأعمش فهذه المراسيل شديدة الضعف وجاء طريق مسند وفيه ضعف ولكن هذا الضعف ليس بالشديد ضعف يسير فيكون هذا المسند أقوى – مثلاً – يكون في هذا المسند عبدالله بن محمد بن عقيل وعبدالله بن محمد بن عقيل لا يحتج به لكنه ليس ببيّن الضعف وإنما له أحاديث تستنكر وله أوهام وله أحاديث أخرى صحيحة بدليل أنها جاءت من طرق أخرى فيكون هذا المسند الذي فيه ضعف أقوى من هذا المرسل ففي الحقيقة أحياناً وأحياناً. ما يحكم بحكم عام. وإنما كل حديث يحكم عليه لوحده عند المقارنة بينه وبين هذا المرسل مثلاً. وأما حكم عام فهذا لا يمكن كما تقدم لأنه أحياناً يكون المسند الذي فيه ضعف أقوى وأحياناً المرسل أقوى.
س983: إذا وصف أحد المتأخرين الراوي بالتدليس ولم يسبقه أحد من الأئمة. فما قولكم في ذلك؟