تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجلسي يفسر اية (والشمس والقمر بحسبان) بان الحسبان هو العذاب اي ان الشمس والقمر سيعذبا يوم الحساب ثم يستدرك ويقول لا ان الشمس والقمر في الاية المقصود بهما ابي بكر وعمر لان لا شمس ولا قمر يوم القيامة واستدلاله هذا بناه على حديث لا وجود له نسبه كذبا وزورا الى اهل السنة (ابي بكر وعمر شمسا هذه الامة ونورها).

وهذا والله قمة الاسفاف والجهل المركب واني متاكد ان المجلسي كان مصابا بمرض عقلي والا لو كان عاقلا لما كتب هذه التخاريف والخيالات وكلامي يتكئ على عدة مؤاخذات وهي:

المؤاخذة الاولى: ان الذي اورد هذا الحديث هو ابن ابي الحديد المعتزلي وابن ابي الحديد هذا معتزلي يميل للرفض وتنقص الصحابة وهو كحاطب ليل يروي ما يعجبه من الاخبار الباطلة فهو ليس بحجة علينا.

المؤاخذة الثانية: سند هذا الاثر منقطع فهو يقول:

(ما يدل على ما أوردناه روى الهيثم بن عدي من عبد الله بن عياش الهمداني عن سعيد بن جبير قال ذكر أبو بكر و عمر عند عبد الله بن عمر فقال رجل كانا و الله شمسي هذه الأمة و نوريها)

فاين ابن ابي الحديد من الهيثم بن عدي فابن الحديد ولد سنة 586ه وتوفي سنة 655ه والهيثم بن عدي توفي سنة 207 ه.

المؤاخذة الثالثة: ان الهيثم بن عدي هذا منكر الحديث وضاع , يقول عنه الذهبي في " ميزان الاعتدال" ج4 ص324:

(الهيثم بن عدى الطائى، أبو عبد الرحمن المنبجى، ثم الكوفى.

قال البخاري: ليس بثقة. كان يكذب.

قال يعقوب بن محمد: حدثنا عبدالرحمن من أهل منبج، وأمه من سبى منبج، سكتوا عنه. وروى عباس، عن يحيى: ليس بثقة. كان يكذب. وقال أبو داود: كذاب.

وقال النسائي وغيره: متروك الحديث. قلت: كان أخباريا علامة. روى عن هشام بن عروة، وعبد الله بن عياش المنتوف، ومجالد.

وقال ابن عدى: ما أقل ما له من المسند، إنما هو صاحب أخبار. وقال ابن المدينى: هو أوثق من الواقدي، ولا أرضاه في شئ.

الف اشكال على الشيعة · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الف اشكال على الشيعةص ٢٢٦