فمثلا نرى ابن جرير وغيره يذكرون قصة مكذوبة ملخصها: " أن داود - عليه السلام - كان يصلى فى محرابه. . . ثم تطلع من نافذة المكان الذى كان يصلى فيه، فرأى امرأة جميلة فأرسل إليها فجاءته، فسألها عن زوجها فأخبرته بأن زوجها، اسمه " أوريا " وأنه خرج مع الجيش الذى يحارب الأعداء. . فأمر داود - عليه السلام - قائد الجيش أن يجعله فى المقدمة لكى يكون عرضة للقتل)
5 - قال ابن عجيبة رحمه الله في تفسيره المسمى "البحر المديد" ج5 ص266 - 267:
(وقال شيخ شيوخنا في حاشيته: لا يصح هذا في حق الأنبياء، وما يُحكى أنه بعث أوريا إلى الغزو مرة بعد مرة، وأحبّ أن يُقتل ليتزوجها، فلا يليق من المتسمين بالصلاح من أبناء الناس، فضلاً عن بعض أعلام الأنبياء.
وقال عليّ كرّم الله وجهه: مَن حدّثكم بحديث داود عليه السلام على ما يرويه القصَّاص جلدتْه مائةً وستين، وهو حدّ الفرية على الأنبياء يعني الحدّ مرتين. ورُويَ: أن رجلاً حدّث بها عند عُمر بن عبد العزيز، وعند رجلٌ من أهل الحق، فكذَّب المحدِّث، وقال: إن كانت القصة على ما في كتاب الله، فما ينبغي أن يُلتمَس خلافُها، ولا أن يُقال غير ذلك، وإن كانت على ما ذكرتَ، وقد سترها الله على نبيه، فما ينبغي إظهارَها عليه، فقال عمر: لَسَماعي لهذا الكلام أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس.)
الخلاصة
لماذا تصدقون مثل هكذا قصص خرافية وتنسبوها لانبياء الله المعصومين عليهم السلام؟
نعم اورد شيخكم الصدوق في كتابه "عيون اخبار الرضا" انكار الامام علي بن موسى الرضا رضي الله عنه للقصة لكن القمي ذكر القصة مسلما بها عن الامام الصادق رضي الله عنه بسند صحيح دون ان يخدش بها او يعلق عليها فكيف توفقون بين ذا وذا؟
136 - الاشكال المائة والسادس والثلاثين
((ابو بكر وعمر يفسدون في الارض مرتين))
في تفسير علي بن ابراهيم القمي ص15: