تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(عن محمد بن مروان عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اعز الاسلام بأبى جهل بن هشام او بعمر بن الخطاب؟ فقال: يا محمد قد والله قال ذلك، وكان على اشد من ضرب العنق، ثم اقبل على فقال: هل تدرى ما انزل الله يا محمد؟ قلت: أنت اعلم جعلت فداك، قال: ان رسول الله كان في دار الارقم فقال: اللهم اعز الاسلام بابى جهل بن هشام او بعمر بن الخطاب فأنزل الله (ما اشهدتهم خلق السموات والارض ولا خلق انفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا) يعنيهما.)

يبدوا ان الشيعة ساءتهم كثيرا ورود هذه المنقبة الكبيرة للفاروق رضي الله عنه اذ دعا له رسول الله عليه الصلاة والسلام بنصرة الاسلام. ولما وجدوا ان سندها صحيح وذكرها مشتهر عسر عليهم ردها وتكذيبها او التماس التاولات الباطلة لها فاخترعوا حديثا موضوعا جعلوه على لسان الصادق رضي الله عنه تعالى يظهر ان ذالك هو من اجتهاد رسول الله وان الوحي نزل فصحح خطاه ونفى ما قال وقال له ان عمر من المضلين. انهم بهذا الحديث المكذوب نسبوا الى رسول الله الخطا في حين انهم يقولون ان رسول الله معصوم من الصغيرة والكبيرة قبل البعثة وبعدها ولا ينطق عن الهوى فكيف يتفق هذا التناقض المرعب في معتقداتكم.

ومن شنيع مكرهم انهم قالوا ان هذه الفضيلة العمرية اشد عليه من ضرب العنق وبهذا يصوروا لنا هذا الامام الكبير العابد النحرير على انه حقود واناني وذالك عنه رحمه الله ابعد وبهم لابارك الله فيهم الصق.

الخلاصة

هل في رايكم ان عمر بن الخطاب من المضلين؟

ان هذه الاية هي الاية 51 من سورة الكهف وسورة الكهف من السور المدنية التي تنزلت في المدينة وتاريخ مقولة رسول الله هذه لعمر كانت في مكة وتحديدا في السنة السادسة بعد البعثة الشريفة ,فكيف يتفق الامر؟

بهذا الحديث قد نسبتم الخطا والتسرع الى رسول الله في حين انكم تقولون انه معصوم عصمة مطلقة فبم تردون؟

الف اشكال على الشيعة · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الف اشكال على الشيعةص ١٨٢