وقد وردت الآية الكريمة التالية موافقة لهذا الوزن . قال تعالى :
? قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلاَمٌ ? (1)
والكتابة العروضية لهذه الآية :
ق ا ل ي ا ب ش ر ا ي هـ ا ذ ا غ ل ا م
| O | | O | O | O | | O | O | | O
فا علا تن فا علن فا علن
فالتفعيلة الأولى سليمة
والتفعيلة الثانية سليمة
والتفعيلة الثالثة محذوفة . (2)
1- يوسف 19
2- موسيقى الشعر ، ص31
التكرار في قصة يوسف
ذكر العلم في سورة يوسف :
تزخر سورة يوسف بذكر العلم في آيات كثيرة منها، وإن كان لكل لفظة مدلولها ومعناها إلا أن كثرة ورود العلم تشير إلى المكانة البالغة للعلم وأهله وحضوره داخل فصول القصة ، وقد ورد ذكر العلم على ألسنة متعددة وبصيغ متنوعة في سياق هذه القصة ، فحيناً على لسان يعقوب وحيناً على لسان يوسف وحيناً على لسان أخوته ، ولنتتبع معاً ورود العلم من خلال آيات السورة
الآية ( 6 ) ? وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ? .
ورد ذكر العلم بهذه الآية مرتين : الأولى " ويعلمك " وبه إشارة إلى أن تأويل الرؤى علم ، لا يكون التأويل اعتباطاً ، وقد أوتيه يوسف عليه السلام
الثانية : " عليم " .
الآية ( 21 ) وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ? .
ورد ذكر العلم مرتين :
الأولى مشابهة صيغة الآية السادسة من حيث تعليمه عليه السلام تأويل الأحاديث ، غير أن الآية السادسة جاءت " ويعلمك " والآية التي بين أيدينا بصيغة " ولنعلمه "