ويتكون كل بحر من عدد من التفعيلات في شطريه ، وتختلف تلك التفعيلات من بحرٍ لآخر ، وسنمر على البحور التي وافقت آيات سورة يوسف وزنها العروضي .
بحر الرمل :
لم يكن من الأبحر الشائعة في العصور الأولى ، وزحافه الخبن والقصر والإسباغ ، (1) ومفتاحه هو :
رمَلُ الأبحر ترويه التقاة ……فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
وأكثر ما يأتي بقلب فاعلاتن الثالثة إلى " فاعلن " كقول الشاعر :
إن دون المجد سيفاً مصلتاً……مرهف الحدين غضب المضربِ
ويستعمل مجزوءاً أي يأتي على تفعيلتين بدل ثلاث تفعيلات ، كالقصيدة التي استقبل بها أهل المدينة المنورة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :
طلع البدر علينا… من ثنيات الوداع
فتفعيلات بحر الرمل هي :
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
ووردت الآية الكريم : ? وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ? (2) .
والكتابة العروضية لهذه الآية هي :
و ل ق د ر ا / و د ت ه و ع ن / ن ف س ه ي
| | |O | O | O | | O | O | O | | O
فعلا تن فا علا تن فا علن
التفعيلة الأولى : مخبونة
التفعيلة الثانية : سليمة
العروضة : محذوفة
والخبن هو حذف الثاني الساكن،والحذف هوحذف السبب الخفيف من التفعيلة (2)
1- العمدة في محاسن الشعر ونقده : ابن رشيق ، بيروت ، دار الجيل ، ص303
2- يوسف 32
3- موسيقى الشعر : ابراهيم أنيس ص 331 و شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل العروض والقافية : محمود مصطفى ، بيروت ، ص 39
بحر المديد :
ومفتاحه هو :
لمديد الشعر عندي صفات فاعلاتن فاعلن فاعلاتن
وأصل تفعيلاته هي :
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن فاعلن فاعلاتن فاعلن فاعلاتن فاعلن
ولم يستعمل إلا مجزوءا ؛ أي على ثلاث تفعيلات من كل شطر فيصير
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
كقول الشاعر :
كلما قلنا صفا زمنٌ رجعت كالريح تشتعل