تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ? (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- يوسف 43 2- يوسف 22

ويتفاعل الحدث من خلال تفجر عناصر الحياة التي تتضمنها الرؤيا من خلال دلالاتها المتعددة ، فالرؤيا هي التي تحرك الشخصيات والمواقف ؛ فرؤيا يوسف عليه السلام أيقظت هواجس يعقوب وخوفه على يوسف عليه السلام ؛ فدفعته لتحذيره من أخوته ، هذا التحذير والخوف مبعثه شعوره بما يكنه له أخوته من كيد وحسد ، وبالتالي تغذي حسد الأخوة فلجأوا إلى تغييب يوسف عليه السلام .

أما الساقي فتأويل يوسف رؤياه له أنجاه من السجن ، ومن التهمة التي أُلصقت به ومهَّد تأويله لرؤيا الملك ؛ لعودته إلى العائلة ، وكشف المؤامرة الأولى ، ومن ثم تحققت الرؤيا الأولى .

ثانياً : مستوى الحيلة .

ثمة أربع حيل تنتمي إلى مراحل القصة المتعاقبة المكونة لبنيتها ، غير أنها تختلف من حيث دوافعها السلبية أو الإيجابية ، وهي كالتالي :

أ - حيلة أخوة يوسف :

ويتمثل موضوعها في التغييب الكامل لوجود يوسف عليه السلام ، سواء الوجود المادي أو الاجتماعي , والدافع لها كما مر بنا هو حب الأب ليوسف ، قال تعالى :? إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ?(1) ، وبدأت الحيلة باستدراج يوسف عليه السلام وهو " العزل" بعد أخذ الإذن من أبيه ، قال تعالى : ? قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ * أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ?(2) وقد استعملوا" الكذب "على أبيهم ، ثم نفذوا الحيلة برميه في البئر .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلام · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلامص ٥٧