تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرحلة الرابعة : رؤيا الملك :

رأى الملك رؤيا سعى لتعبيرها قال تعالى : ? وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ

1- يوسف 41

2- يوسف 36-41

سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ? (1) .

ومن خلال رؤيا يوسف عليه السلام ، ورؤيا الفتيين بالسجن ، ورؤيا الملك تتجلى صور مرئية ، من الكواكب الساجدة والشمس والقمر ، إلى الخمر المعصورة ، إلى الخبز المحمول ، إلى الطيور الآكلة من رأس الفتى ، إلى البقرات التي تأكل مثيلاتها الهزيلات والسنابل الخضر واليابسات ، فكل هذه الصور تكاد تراها بعينيك رأي العين ؛ ذلك راجع لقوة التعبير البلاغي الذي تمتاز به القصة ، ويمتاز به النظم القرآني .

فشخصيات القصة " يوسف ، ويعقوب ، وأخوته ، والملك ، وفتيا السجن" هي صور مختلفة للجنس البشري ،تتباين وتختلف في مستويات متباينة ، سواء كانت هذه المستويات اجتماعية أو دينية أو ثقافية أو طبقية ، تتفاعل فيما بينها متممةً البناء والشكل النهائي للقصة .

ويظهر المكان كعنصر متغير في ثنايا القصة والرؤى التي تتضمنها ؛ فالمكان في الرؤيا الأولى هو الكون الذي سجدت فيه الكواكب والشمس والقمر.

أما في الرؤيا الثانية فالمكان هو الوظيفة اليومية ، والرؤيا الثالثة مكانها الحياة اليومية لخباز من خلال حمله للخبز على رأسه والسير به ، أما الرؤيا الرابعة فمكانها هو الدولة ؛ فالسنابل والبقر تمثلان رمز الثروة الوطنية ؛ أي مصدر الرزق والحياة . ويتطور الزمن في القصة من خلال نمو يوسف عليه السلام والمحيطين به ؛ يوسف طفلاً،ويوسف شاباً ، ثم بلوغه الرشد قال تعالى :

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلام · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلامص ٥٦