9 ـ وضوح أسلوبه وجماله وجزالته وعذوبته :
وأيّ أسلوب ذلك الذي جاء به القرآن ، وأي جزالة وعذوبة للإلفاظ تلك التي أسرت ألباب أمراء البيان (2) .
10 ـ شرف معانيه :
أي شرف معانيه المتجسدة في أرفع ما تعرفه الإنسانية من المعاني التي من شأنها أن تحفظ للإنسان إنسانيته ، وسمو حِكَمِهِ التي ما إن تعهدها إنسان بالالتزام صار أحكم الناس ، وجلال دعوته ، وأي دعوة أجل من الدعوة لله وللخير ، وصدق حجته ، وهذه الحجة مرتكزة على الحق ، ومبنية على الحقيقة الإلهية ، وعلو تصويره الذي لم يبلغ مداه أكثر الناس بلاغةً .
11- عظم أغراضه ومقاصده ومناحيه ، وعبقرية غاياته ورسائله وتوجيه البشرية كافة إلى حياة جديدة ، فيها الأمل والسعادة والسلام والخير المطلق
والحق والعدالة والحرية والمساواة بين الناس .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مناهل العرفان من علوم القرآن : محمد عبد العظيم الزرقاني ،2/226
2- القرآن معجزة العصور : محمد عبد المنعم خفاجي ،ص 156
12- موافقة آياته للاكتشافات العلمية ، وتصديقه لها مما يدل على معجزة غريبة ، وهي صلاحيته لكل زمان ومكان وعصرٍ وأوان (1). وهذا مبحثٌ كبير وقيل فيه الكثير .
ولا يفوتنا في معرض وجوه الإعجاز وصوره أن نورد صوراً من وجوه الإعجاز العلمي ، إذ هو تفسير بعض آيات القرآن تفسيراً علمياً ، وقرنها بظواهر طبيعية ، واختراعات علمية ، ونتائج لأبحاث ودراسات طويلة ، فقد تم تكريس العلم في دراسة وتفسير آيات القرآن ودلالاته العلمية ، ولم يهمل المتكلمون في هذا الوجه من وجوه الإعجاز إعجاز القرآن البلاغي ، مقرين أنه الأصل في تحليل العلوم وتأويل بعض الآيات .
وإليك أخي القارئ بعض الحقائق الإعجازية في هذا الوجه من الإعجاز .
1- علوم القرآن : عدنان زرزور ، ص55