تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- علوم القرآن : عدنان زرزور ،ص 110

2-الإيضاح في علوم البلاغة:الخطيب القزويني،بيروت،دار الكتاب اللبناني،دط،دت،ص43

3- دلائل النبوة ومعجزات الرسول : عبد الحليم محمود ، ص145

الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ? (1)، وقال أيضاً : ? وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ? (2)، ووجهة أن يأتي مثلها من أي بشرٍ أميٍّ ، من قومٍ أميين ، في زمان ومكانٍ هيهات أن يشارفا ذلك الأفق القرآني كما سماه بعضهم ، هو الذي فرض إعجازه على العرب من مستهل الدعوة والوحي ، وأن قضية التحدي واجهت المشركين في العهد المكي ، وحُسمت بآية البقرة أول السور المدنيات ، قبل أن يتم التشريع والأحكام بتمام الوحي في آخر العهد المدني ، وهم وإن لم ينصوا على التفاتهم لهذا الملحوظ فقد عبر عنه مسلكهم حين اكتفوا بأن عدوا القيم والأحكام من وجوه الإعجاز، ثم تفرغوا للنظرفي الإعجاز البلاغي، ولم يفصلوا بين القيم والمثل القرآنية وبين النظم البليغ المعجز؛ فإذا وجدت الألفاظ وفق المعنى ، والمعنى وفقها لا يفضل أحدهما على الآخر؛ فالبراعة أظهر والفصاحة أتم (3) .

وقيل : إن إعجازه يكمن في ذكر الأحداث قبل أن تقع ، وإخباره عن أمور مطوية في مضمر الغيب ، ثم حدثت تماماً كما أنبأ عنها ، وهذا أحد وجوه الأشاعرة ، ولم يختلف معهم أحد في صدق ما أخبر عنه القرآن قبل أن يحدث،حتى أصحاب الصرفة من المعتزلة قالوا به ؛ فقد قال شيخهم النظام مقرراً أن الآية والأعجوبة في القرآن ما فيه من إخبار عن الغيوب، وكذلك

أهل السنة ، أقروا ذلك لكنه عندهم ليس الوجه العام الذي يتحقق في كل

1- الكهف 54

2- الزمر 27-28

3- إعجاز القرآن : للباقلاني ص63

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلام · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلامص ٢٢