تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي خُطْبَتِهِ: «أمَّا بَعْدُ فإنَّ خيرَ الْحَدِيثِ كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمد، وشرَّ الأُمور مُحْدَثَاتُهَا، وكلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (١) .

وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ النَّاسَ، يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ: «مَنْ يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلِ الله فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَخَيْرُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأُمور محدثاتها وكل محدثة بدعة» (٢) .

٣- وفي الصحيح مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ دَعَا إِلَى الْهُدَى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجور مَنْ يَتْبَعُهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجورهم شَيْئًا. وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ يَتْبَعُهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثامهم شيئًا» (٣) .

٤- وروى الترمذي وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ. فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ كأنَّ هَذَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فقال: «أُوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة لولاة الأمر وإن كان عبدًا حبشيًا. فإنَّه من يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمور، فإنَّ كلَّ محدثة بدعة وكل بدعة

(١) رواه مسلم (٨٦٧) .

(٢) رواه مسلم (٨٦٧) .

(٣) رواه مسلم (٢٦٧٤) .

مختصر كتاب الاعتصام · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر كتاب الاعتصامص ٢٣