تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفُرُوعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ التَّعَمُّقِ فِي الْجِدَالِ وَالْخَوْضِ فِي الْكَلَامِ. هَذِهِ كُلُّهُا عُرْضَةٌ للزلل ومظنة لسوءِ المعتقد»

قال القاضي [إسماعيل]: ظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى أنَّ كلَّ مَنِ ابْتَدَعَ فِي الدِّينِ بِدْعَةً مِنَ الْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ؛ لأنَّهم إِذَا ابتدعوا تجادلوا وتخاصموا وتفرقوا وكانوا شيعًا.

(الثاني): مَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَهِيَ كَثِيرَةٌ تَكَادُ تَفُوتُ الْحَصْرَ، إِلَّا أنَّا نَذْكُرُ مِنْهَا مَا تَيَسَّرَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْبَاقِي وَنَتَحَرَّى فِي ذَلِكَ - بِحَوْلِ اللَّهِ- مَا هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الصِّحَّةِ.

فَمِنْ ذَلِكَ:

١- مَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النبي - ﷺ - قال: «من أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فهو ردٌ» (١) وفي رواية لمسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ ردٌ» (٢) وَهَذَا الْحَدِيثُ عدَّه العلماءُ ثُلُثَ الْإِسْلَامِ، لأنَّه جمع وجوه الْمُخَالَفَةِ لِأَمْرِهِ عليه السلام. وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ مَا كَانَ بِدْعَةً أَوْ مَعْصِيَةً.

٢- وخرَّج مسلمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ

(١) رواه البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨) .

(٢) رواه مسلم (١٧١٨) .

مختصر كتاب الاعتصام · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر كتاب الاعتصامص ٢٢