تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: لَا، هُوَ حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِم الشُحُومَ، فَأَجْمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ".

رواه البخاري [رقم: 2236]، ومسلم [رقم:1581] .

عام الفتح كان في السنة الثامنة من الهجرة .

( حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ) فهذه أربعة أشياء حرم الله ورسوله بيعها وإنما أضاف التحريم إلى الله ورسوله لأن الله هو المشرع أصلا والرسول مشرع بأذن الله تعالى وأمره ، ولا حرج في هذه الإضافة ولا تقتضي المساواة بل لله ما يخصه ولرسوله ما يخصه .

حرم بيع الخمر : والخمر كل ما خامر العقل وغطاه على جهة اللذة والطرب فإنه يكون خمرا .

( والميتة ) ما ماتت حتف أنفها إلا أنه يستثنى من الميتة ميتتان ( الجراد والسمك ) فيجوز بيع ميتة السمك والجراد لأنها ميتة مباحة .

( والأصنام ) ما تنصب وتوضع على أشكال معينة يصنعونها ويعبدونها من دون الله .

فهذه الأربعة حرمها النبي صلى الله عليه وسلم ولما حرمها قالوا يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة ؟ هذا استدراك على أي الأربعة ؟ على الميتة عرفنا أنها حرام لكن شحوم الميتة هل هي حرام أم يجوز بيعها؟

ثم قالوا : فإنه يطلى بها السفن ( أي تدهن ) وتدهن بها الجلود هي بمعنى السابقة .

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجب · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجبص ١٦٤