تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الأقوال الثلاثة هي أشهر ما قيل في الموضوع على أن هناك أقوال أخرى لا دليل عليها كالذين يقولون لا بد من سبع رضعات وبعضهم يقول لا بد من عشر فكل هذه أقوال لأصحابها ليس هناك دليل واضح في المسألة ثم بعد هذه المسألة مسألة مرتبطة بهذه المسألة إذا قلنا بالثلاث او بالخمس فما مقدار الواحدة كيف نعد ثلاثا وكيف نعد خمسا؟ قيل يعتبر بأقل شيء فإذا التقم الثدي ثم تركه ليتنفس فهذه واحدة ثم التقمه فهذه الثانية وهكذا فهذه الرضعات الثلاث قد تتم في دقيقة وحدة أو أقل وكذلك الخمس ولكن الصواب في المسألة هذه ما ذهب إليه المحققون أن الرضعة للصغير بمنزلة الوجبة للكبير فعلى هذا لابد أن تكون الرضعة مشبعة فعلى هذا لا تكون الرضعات الثلاث أو الخمس في مجلس واحد فهذا هو الضابط في الرضعة أن تكون الرضعة كالوجبة للكبير وهذا هو اختيار الشيخ محمد والسعدي رحمهما الله أنه لابد من خمس مشبعات وهذا هو الراجح في المسألتين .

إنهاءً للبحث في الرضاعة نقول : النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ) يعني أن الأحكام التي تقتضيها الولادة فإنها تقتضيها الرضاعة فمثلا لو أرضعت امرأة ولدا ولو ولدت امرأة طفلا فالولادة هنا تقتضي أن تكون أماً لهذا الطفل كذلك الرضاعة تقتضي أن تكون أما له إذا أرضعته لكن أما له بالرضاعة ، هذا الطفل الذي أرضعته كبر وتزوج وانجب ولدا تكون المرضعة له جدة كما أن أمه التي ولدته تكون جدة لهذا الطفل .

فالبحث الذي نريده وهو مهم هو انتشار الرضاعة كيف تنتشر الرضاعة ؟ لأن الرضاعة لو تأملتها لها جانبان : جانب الرضيع وجانب المرضعة . فجانب المرضعة كيف ينتشر الرضاع من جهتها ؟ ثم الرضيع كيف ينتشر الرضاع من جهته ؟ نبدأ بالجهة الأولى وهي جهة المرضعة : كيف انتشار الرضاعة من جهتها بمعنى أبو المرضعة هذه هل له علاقة بالطفل ؟ له علاقة ، وأمها لها علاقة , أخواتها وأبنائها لهم علاقة .

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجب · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجبص ١٦٢