2- ذهب الشافعية والحنبلية : الى عدم جواز قتل أو عقر أو حرق الحيوانات التي لا نستطيع أخذها من الكفار . واستدلوا بوصية أبي بكر رضي الله عنه (ولا تعقرن شاة ولا بعيرا الا لأكله وفي رواية (الا لمأكله) . وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل شيء من الدواب صبرا ) .
رأينا
نرجح رأي الحنفية والمالكية ؛ بجواز قتل الحيوانات التي لا نستطيع إخراجها الى بلادنا ، وذلك لان بقاءها قوة للعدو ، فإذا كان بيع الخيول الى الكفار أثناء الحرب للبيع حرام ، فكيف نتركها لهم بدون عوض ؟ .
أبو بكر يرسم خطة الجهاد ليزيد رضي الله عنهم :
خطوط رئيسية في آداب الجهاد
رسم أبو بكر رضي الله عنه معالم واضحة ، وخطوطا واضحة في سياسة التعامل مع الكفار أثناء الجهاد ،
فقد أوصى يزيد بن أبي سفيان لما شيعه ماشيا ووجهه الى الشام فقال : وإني قد وليتك لأبلوك وأجربك، فإن أحسنت رددتك الى عملك وزدتك وإن أسأت عزلتك . فعليك بتقوى الله فإنه يرى من باطنك مثل الذي يرى من ظاهرك ، وإن أولى الناس بالله أشدهم توليا له ، وأقرب الناس من الله أشدهم تقربا إليه بعمله .
وقد وليتك عمل خالد .
فإياك وعبية الجاهلية ، فإن الله يبغضها ويبغض أهلها ، وإذا قدمت على جندك فأحسن صحبتهم ، وابدأهم بالخير ، وعدهم إياه ، وإذا وعظتهم فأوجز ، فإن كثير الكلام ينسي بعضه بعضا ، وأصلح نفسك يصلح لك الناس ، وصل الصلوات لأوقاتها باتمام ركوعها وسجودها ، والتخشع فيها ، وإذا قدم عليك رسل عدوك فأكرمهم ، وأقلل لبثهم ، حتى يخرجوا من عسكرك وهم جاهلون به ، ولا تري ثهم - والله اعلم - فيروا خللك ، ويعلموا علمك ، وأنزلهم في ثروة عسكرك وامنع من قبلك من محادثتهم وكن أنت المتولي لكلامهم . ولا تجعل سرك لعلانيتك فيخلط أمرك ، وإذا استشرت فاصدق الحديث لصدق المشورة ، ولا تخزن عن المشير خبرك فتؤتى من قبل نفسك ، واسمر با لليل في أصحابك تأتك الأخبار وتنكشف عندك الأستار ، وأكثر حرسك وبددهم في عسكرك ، وأكثر مفاجأتهم في محارسهم بغير علم منهم بك ، فمن وجدته غفل عن حرسه فأحسن أدبه وعاقبه في غير إفراط ، واعقب بينهم في الليل، واجعل النوبة الاولى أطول من الأخيرة فإنها أيسرهما لقربها من النهار ، ولا تخف من عقوبة المستحق ، ولا تتجن فيها ، ولا تسرع إليها ، ولا تغفل عن أهل عسكرك فتفسده ، ولا تجسس عليهم فتفضحهم ، ولا تكشف عن الناس أستارهم ، واكتف بعلانيتهم ، ولا تجالس العب اثين ، وجالس أهل الصدق والوفاء واصدق اللقاء ،
ولا تجبن فيجبن الناس ،
واجتنب الغلول فإنه يقرب الفقر ويدفع النصر وستجدون أقواما حبسوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له) .