تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق بين تعشير الذمي والحربي (3)[أنظر آثار الحرب 546 نقلا عن الخراج 133 وحاشية الدسوقي 2/175 المغني 8/519].

1ـالذمي يؤخذ منه نصف العشر واما الحربي فيؤخذ منه العشر

2ـالذمي يؤخذ منه نصف عشر ثمن بضاعته التي باعها ، أما الحربي فيؤخذ منه عشر ثمن بضاعته عند دخول بلادنا باع أم لم يبع .

3 - لو كان الذمي مدينا وأثبت دينه فإنه يوضع عنه نصف العشر أما الحربي فلا يصدق ، ويؤخذ منه العشر ولو أثبت أنه مدين .

آداب الجهاد

منع المثلة والتشويه

إن الاسلام دين يترفع عن الدنايا وعن الأعمال الخسيسة وعن الأحقاد الصغيرة التي تبرز في الانتقام من جثث الموتى . حتى أن سدنة الجاهلية كانوا يترفعون عن هذا الفعل وإذا حصل فإنهم يتبرأون منه ، فقد قال أبو سفيان بعد معركة أحد مخاطبا المسلمين : انكم ستجدون في القوم مثلة ولكني لم آمر بها ولم تسؤني ) رواه البخاري/العيني/ 103

وقد اختلف الفقهاء حول المثلة على رأيين :ـ

1ـالرأي الأول : رأي الحنفية والحنبلية الذين لا يجيزون المثلة ابتداء ولكنهم يجيزونه اذا كان من قبيل الجزاء والمعاملة بالمثل .

2- الرأي الثاني : رأي الشافعية والمالكية : بكراهة المثلة أو تحريمها، سواء كانت مبتدأة أو معاملة بالمثل .

تعريف المثلة :

جاء في تهذيب اللغات للنووي (يقال مث ل بالقتيل والحيوان تمثل مثلا بالتخفيف في الجميع كقتل يقتل قتلا ؛ إذا قطع أطرافه وأنفه أو أذنه أو مذاكيره ونحو ذلك ، والاسم : المثلة قالوا : واما مث ل بالتشديد فهو للمبالغة . قال الباجي : يريد العبث في قتلهم بقطع الأيدي ، والأرجل ، وفقء العين ، وقطع الآذان ، وانما يقتل من أسرمنهم بضرب الرقاب)

[أو جز المسالك 8/ 239] .

وقد استدل الحنفية والحنبلية على رأيهم بحديث العرنيي ن في الصحيحين (1)[العيني/ البخاري/86 والذود: من ثلاثة الى العشرة من الابل]. عن انس بن مالك رضي الله عنه ( ان رهطا من عكل ثمانية قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فاجتووا المدينة فقالوا: يا رسول الله ابغنا رسلا ، قال : ما أجد لكم الا ان تلحقوا بالذود ، فانطلقوا ، فشربوا من أبوالها وألبانها حتى صح وا وسمنوا، وقتلوا الراعي واستاقوا الذود ، وكفروا بعد اسلامهم ، فأتى الصريخ النبي صلى الله عليه وسلم فبعث الطلب فما ترجل النهار حتى أتي بهم ، فقطع أيديهم وأرجلهم ثم أمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها وطرحهم بالحرة يستسقون فما يسقون حتى ماتوا ؛ قال ابو قلابة: قتلوا وسرقوا وحاربوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وسعوا في الارض فسادا « .

قال الكرماني :

( انه صلى الله عليه وسلم فعل بهم مثل ما فعلوا بالراعي من سمل العين ونحوه . ويؤول (لا تعذبوا بعذاب الله ) بما إذا لم يكن في مقابلة فعل الجاني في الحديثين لموضع النهي والجزاء . واستدل منه النجاري أنه لما جاز تحريق أعينهم بالنار ولو كانوا لم يحرقوا أعين الرعاء انه أولى بالجواز في تحريق المشرك اذا احرق المسلم )(1) [ العيني/البخاري/87] أما أنها من قبيل المقابلة بالمثل فقد روى مسلم عن أنس (انما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين العرنيين لأنهم سملوا أعين الرعاة ) وقد قام هذا الفريق بالجمع بين احاديث النهي عن المثلة وبين حديث العرنيين ولم يعتبروا حديث العرنيين منسوخا .

ادلة الشافعية والمالكية

يستدلون بحديث سليمان بن بريدة عن أبيه قال :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه ... اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ) رواه البخاري وروى البخاري (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المثلة) والبيهقي (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة ) .

وقد اعتبر هذا الفريق من الفقهاء أحاديث النهي عن المثلة ناسخة لحديث العرنيين .

قال ابن سيرين : بعد ذكر حديث العرنيين - إن ذلك قبل أن تنزل الحدود وقال سعيد بن جبير بعد ذكر حديث العرنيين فما مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ولا بعد ونهى عن المثلة وقال : لا تمثلوا بشيء .

الترجيح

نحن نرجح مذهب الشافعية والمالكية بمنع المثلة لأنه يتمشى مع القواعد العامة للاسلام ويتفق مع الروح التي تسري في تعاليم هذا الدين وقد ورد عن الزهري :

(لم يحمل الى النبي صلى الله عليه وسلم رأس قط وحمل الى أبي بكر رأس فأنكره وأول من حملت إليه الرءوس عبد الله بن الزبير يوضحه ما روى البيهقي وعبد الرزاق عن عقبة بن عامر أن شرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص بعثا بريدا الى أبي بكر الصديق رضي الله عنه برأس ؛ين اق« فقال : اتحملون الجيف الى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : يا خليفة رسول الله إنهم يفعلون بنا هكذا ، قال : لا تحملوا إلينا منهم شيئا) (1)[سنن البيهقي 9/132 منتخب كنز العمال من مسند أحمد 2/323]. فقول أبي بكر رضي الله عنه : يدل على منع المثلة وان كان من قبيل المعاملة بالمثل .

التحريق بالنار :

اختلف السلف في التحريق :ـ

1-فكره ذلك عمر وابن عباس رضي الله عنهم وغيرهما مطلقا سواء كان ذلك بسبب كفر أو في حال مقاتلة أو قصاصا .

2-وأجازه علي وخالد رضي الله عنهما .

وقد استدل الفريق الأول : بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : (بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال : ان وجدتم فلانا وفلانا فاحرقوهما في النار) (1) [رواه البخاري/فتح الباري 6/112].

وفلانا وفلانا هما : هب ار بن الاسود ونافع بن عبد قيس ، وكانا قد نخسا بعير زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء هجرتها ، فأسقطت ، ومرضت ، وآخر الحديث في البخاري (...ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج : إني أمرتكم ان تحرقوا فلاناوفلانا ، وان النار لا يعذب بها الا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما) .

2ـومما استدلوا به أيضا حديث عكرمة : (أن عليا رضي الله عنه حرق قوما فبلغ ابن عباس فقال : لو كنت أنا لم احرقهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تعذبوا بعذاب الله )(1) [ فتح الباري 6/113].

أما أدلة الفريق الثاني :

فهو كما قال المهلب : هذا النهي ليس على التحريم بل على سبيل التواضع ، ويدل على جواز التحريق فعل الصحابة وقد سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين العرنيي ن بالحديد المحمى ، وقد حرق أبو بكر البغاة بالنار بحضرة الصحابة ، وحرق خالد بن الوليد بالنار ناسا من أهل الردة .

اعلان الجهاد · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اعلان الجهادص ١١