الفرات الذي يخبئ جبلاً من ذهب، فلا ينحسر إلا في آخر الزمان، ومثل السد الذي بناه ذو القرنين فلا يفتح إلا في آخر الزمان.
4 - أما دلائل الرحمة التي تتمم المنع من الفتن فهي الحفظ من الفتن حين وقوعها، ومنها: إظهار نقائص الدجال المثبته لكذبه، مثل الكتابة على جبينه، ومنها: تعجيزه عن قتل الشاب الذي أماته وأحياه فقال له: «ربي الله وأنت عدو الله، أنت الدجال، والله ما كنت بعد أشد بصيرة بك مني اليوم» (1).
ومثل جعل التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل عوضاً عن الطعام في السنوات التي بين يدي الدجال، فعن عائشة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ جَهْدًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ الدَّجَّالِ فَقَالُوا أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ يَوْمَئِذٍ قَالَ غُلَامٌ شَدِيدٌ يَسْقِي أَهْلَهُ الْمَاءَ وَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَيْسَ قَالُوا فَمَا طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ قَالَ التَّسْبِيحُ وَالتَّقْدِيسُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ» (2)، ومثل تحريم مكة والمدينة على الدجال فلا يدخلها (3) حتى إن المدينة ترجف ثلاث رجفات، ومثل قراءة العشر آيات من سورة الكهف، لأنها عصمة من الدجال (4).
ويكفي أن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في فتنة الدجال: «إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم» (5).
(1) سنن ابن ماجة، رقم (4067)
(2) مسند أحمد، رقم (23911)
(3) أخرجه البخاري، رقم (1756).
(4) صحيح، أخرجه مسلم في (الفتن) «6/ 18:63»، وأبو داود في (الملاحم» «4/ 114/ ح 4321».
(5) صحيح، أخرجه مسلم برقم (5233).