تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلاقة أخرى، أنه يجوز قتل العقرب أثناء الصلاة كما يجوز الانشغال بقتل الأعداء أثناء الصلاة، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (البقرة:239)، قال ابن عمر: «فإن كان خوف وهو أشد من ذلك صلوا رجالاً قياماً علي أقدامهم أو ركباناً مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها» (1)، فعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الأسودين في الصلاة، العقرب والحية»، وعَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَتَلَ عَقْرَبًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ.

القرائن الحسية

قال الإمام أحمد: عن أنس قال: استأذن ملك القطر أن يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأذن له، فقال لأم سلمة: «احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد، فجاء الحسين ابن علي رضي الله عنه فوثب حتى دخل، فجعل يصعد علي منكب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال الملك: أتحبه؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: نعم، فقال فإن أمتك تَقْتُلُهُ وإن شئت أَرَيتُكَ المكان الذي يُقتَل فيه، قال: فضرب بيده فأراه تراباً أحمر، فأخذت أم سلمة ذلك التراب فصرته في طرف ثوبها، قال: فكنا نسمع يقتل بكربلاء» (2)، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لقد دخل عليَّ البيت مَلَك لم يدخل قبلها فقال لي ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك الأرض التي يُقتل بها، فأخرج تربة حمراء» (3).

وعن ابن عباس قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام نصف النهار أشعث أغير معه

(1) أخرجه البخاري في (التفسير) باب: «فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً، الآية» «18/ 46/ح 4535».

(2) أخرجه أحمد في مسنده «3/ 265».

(3) أخرجه أحمد في مسنده «6/ 294».

علامات الساعة .. دراسة تحليلية · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة .. دراسة تحليليةص ١٣٩