تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك علاقة بين العقرب وبين أعدائنا وهي إباحة قتل الجميع في الحل والحرم، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (البقرة:217)، فأباح قتال العدو في الأشهر الحرام فقال - صلى الله عليه وسلم - في ابن خطل: «اقتلوه ولو رأيتموه متعلق بأستار الكعبة» (1)، وقال - صلى الله عليه وسلم - خمس فواسق يُقتلن في الحل والحرام فذكر منها العقرب (2).

وهناك علاقة بينهما أخرى أن الاثنين لا يرقبون في مؤمن إلاَّ ولا ذمة، وهو يصلي أو لا يصلي، نبي أو ولي، قال تعالى في آيات صلاة الخوف وأخذ الحذر أثناء الصلاة: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ (النساء:102)، وفي الحديث: «لدغت النبي - صلى الله عليه وسلم - عقرب وهو في الصلاة فقال لعن الله العقرب ما تدع المصلي وغير المصلي اقتلوها في الحل والحرم» (3)، واشترك العقرب أيضاً مع أعدائنا في اسم «الفسق» وهو وصف لإبليس أيضاً، قال الله تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ (الكهف:50).

(1) أخرجه البخاري في (جزاء الصيد) «1846»، ومسلم في (الحج) «3/ 9/131. 132»

(2) أخرجه البخاري في (جزاء الصيد) «4/ 24/1829»، ومسلم في (الحج) «8/ 115

(3) أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة بينها «1/ 395/ح 1246».

علامات الساعة .. دراسة تحليلية · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة .. دراسة تحليليةص ١٣٨