تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16 - محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي

محمد المختار بن محمد سيدي الأمين الجنكي الشهير بابن أحمد مزيد. العالم المحدث الأديب أحد كبار علماء الإسلام. ولد عام 1337 هـ في الشقيق على مقربة من مدينة الرشيد من بلاد شنقيط (موريتانيا). ونشأ في أسرة عريقة، فوالده كان رئيساً لآل مزيد وشيخاً لهم، وجده المختار عالم زمانه.

حفظ القرآن الكريم على يد والدته، لكنها توفيت قبل تمامه، ولما ماتت أتمه على يد والده ثم أتقن رسمه وضبطه وما يتصل بفنونه على ثلة من أجلة علماء القوم. ثم درس النحو والعربية وفقه مالك.

وفي سنة 1356 هـ خرج من مسقط رأسه مهاجراً عن حكم الفرنسيين، في رحلة طويلة في سبيل طلب العلم وعمره حينئذ تسعة عشر عاماً، قطع خلالها أكثر من خمسة آلاف كيلومتر على قدميه. لا أنيس له في رحلاته إلا ما يحمله من كتبه ومتاعه على ظهره حتى تفسخ جلد ظهره.

استقر في المدينة وأخذ عن ثلة من علمائها، ثم قصد الحج عام 1358 هـ ومكث بمكة أربع سنوات يقرأ على علمائها.

وبعدها ذهب مدرساً إلى جدة في مدرسة الفلاح، واتخذ لنفسه مجلساً علمياً في مسجد عكاشة يعطي دروس التفسير والحديث والفقه والنحو. وبعد ثلاث سنوات اتجه إلى الرياض يدرس في المعهد العلمي، وبعد ست سنوات انقطع للتدريس في المسجد النبوي الشريف حيث كان يعطي درساً بعد صلاة كل فريضة من كل يوم. وكان يعطي دروساً أخرى في دار الحديث بالمدينة. ولما افتتحت الجامعة الإسلامية هناك كان أحد المكلفين للتدريس فيها واستمر في عمله هذا حتى عام 1401 هـ. وفي آخر حياته أصيب بمرض الحساسية فمنعه الطبيب من مغادرة المكيف نهاراً فلم يكن يتمكن من درس الظهر والعصر. وكان إذا صلى العصر قصده الطلاب إلى المنزل فيقرؤون عليه إلى ما قبل صلاة المغرب بيسير ثم يذهبون معه إلى المسجد النبوي لصلاة المغرب. وكان ذا محصول علمي وفير في التفسير والحديث وعلم الأنساب والرجال ثم التاريخ وخاصة تاريخ العرب في الجاهلية وصدر الإسلام ثم اللغة وعلومها وآدابها وله محفوظات كثيرة جداً من الشعر العربي ولا سيما ما يتصل منه بأيام العرب وشواهد اللغة. ومن آثاره العلمية القيمة شرحه لسنن النسائي وإنما خصه بهذا الجهد لما رأى من بقائها دون شرح بخلاف سائر كتب السنة. وله رسالة تحت عنوان: الجواب الواضح المبين في حكم التضحية عن الغير من الأحياء والميتين.

أعلام ختموا القرآن في ركعة · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أعلام ختموا القرآن في ركعةص ٢٥