تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانتقلت بعد ذلك إلى موقف الأردن من مطالب الشعب، وأن السلطات الأردنية قامت بالإرهاب والقمع بدلا من أن تستجيب لمطالب الشعب، وأن قوات الأمن أخذت تداهم القرى الأمامية بحثا عن السلاح، بدلا من أن تزودها بالسلاح .

وأحسست أن المجلس قد أثقلته معركة السموع والمخالفات الخطيرة التي اقترفتها الأردن، فرأيت أن اختم حديثي إلى الوزراء بالترفيه .. ولكنه ترفيه أكثر أيلاما من الحديث الجاد..

قلت : الأمثال العامية غنية بالحكم .. ويقول واحد من هذه الأمثال

( العليق يوم الغارة خسارة ) ..

قالوا ما تفسير ذلك .. وما علاقته بما نحن فيه ..

قلت : إن هواة الجياد العربية الأصلية لا يعنون بالجواد في يوم السباق .. إنهم يعنون به لزمن طويل، بالعلف الجيد والمران الدائم، والنظافة المستمرة .. ولكن الجواد إذا أهمل في كل هذا، وأتخم بالتبن والشعير والماء في يوم الغارة، فستكون النتيجة خسارة .. انه لن يقدر على الجري، وقد امتلأ كرشه في يوم السباق..

واستدركت بعد ذلك إلى القول إن الملك حسين قد وقع في الخسارة لأنه أراد أن يعلف الجواد يوم الغارة .. بعد معركة السموع راح الملك حسين يشدد النكير على القيادة العربية الموحدة وهو يسألها، لماذا لم تتحرك الجيوش العربية لنجدة الأردن .. وقد فات الملك حسين أن يتذكر أن القوات العراقية قد حشدت في الرطبة خارج الحدود الأردنية وبقيت في عرض الصحراء ما يزيد على العام دون أن تسمح لها السلطات الأردنية بالدخول، مما دعا إلى سحب هذه القوات داخل الجمهورية العراقية بقرار من مجلس

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٦١