العربي في دار الجامعة العربية في الساعة الخامسة من يوم الأربعاء 7-12-1966..
... ووافقت الدول العربية على الاجتماع، والزمان والمكان ألا .. ألا دولة واحدة أعلنت ترددها .. وكان ينبغي أن تتولى هي بنفسها الدعوة إلى هذا الاجتماع .. واحسب أن المواطن العربي يدرك بداهة وفراسة أن تلك المتمردة هي المملكة الأردنية الهاشمية !!
... ففي اليوم الثالث من الشهر (كانون الأول) كنت أستمع إلى الإذاعة الأردنية وهي تنقل تسجيلا للمؤتمر الصحفي الذي عقده الملك حسين، فإذا
( بجلالته) يعلن ( أن الأردن قد لا يحضر اجتماع مجلس الدفاع نظرا لقصر الوقت)) واستأنف جلالته يورد عذرا آخر، عذرا أقبح من ذنب، يقول فيه
( ثم إن رئيس الأركان اللواء عامر خماش مسافر إلى الخارج ولا يمكن المشاركة في هذا الاجتماع ) !!
... ولكن الملك حسين لم يستطع أن يقعد على هذه المعاذير، فقد ازداد هياج الشعب في طول البلاد وعرضها، وارتفع صوت الشباب من ضباط الجيش الأردني يتساءلون : لماذا ؟؟ وتراجع الملك بعد ذلك عن تردده، وأعلن (6-12-1966) أن الأردن سيشترك في اجتماع المجلس .. وهكذا أسدل الستار على هذه المسرحية الصغيرة .. لتبدأ المسرحية الكبيرة، لتمثل فيها المأساة الخطيرة..
... ودخلنا قاعة الاجتماع إياها في دار الجامعة العربية، وافتتح الجلسة رئيس الدورة الوزير اللبناني السيد فؤاد بطرس بالكلمة التقليدية منوها بخطورة الموقف، وداعيا إلى وحدة الكلمة والخروج بقرارات رشيدة، ثم تبعه الفريق أول علي عامر القائد العام للقيادة العربية الموحدة فتلا تقريرا من