تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القران الكريم من أبناء الشعب يريد من الملك حسين أن لا يصد عن سبيل الله، والجهاد في سبيل الله.

(اجل بدلا من أن يتجه الملك حسين صوب إسرائيل لينتقم منها، وبدلا من أن يثأر لشهداء الشعب والجيش، وبدلا من أن يستمع إلى القران الكريم وهو يقول (يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال) ؛ بدلا من كل هذا اتجه الملك حسين صوب الشعب، بالتنكيل والتقتيل، والترويع والتدمير ؛ وقد وجد نفرا من الزبانية المرتزقة الذين حملوا السلاح في وجه الشعب الأعزل، فقتلوا النساء والأطفال، والمقيمين واللاجئين، وهم خارجون من بيوت الله، بعد صلاة الجمعة فحق عليهم قول الله تعالى (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها، وغضب الله عليه، ولعنه، وأعد له عذابا عظيماً).

(والآن ما هو واجبكم الذي يدعوكم إليه واجب الجهاد ؛ إني لا ابتدعه لكم وليس لمخلوق على هذه الأرض أن يبتدع لكم واجبا غير ما أوجبه القران، والقران يقول، (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله، ولا باليوم الآخر) فاحذروا أن توجهوا سلاحكم إلى صدور إخوانكم في الأردن، فهؤلاء قوم مؤمنون بالله واليوم الآخر، إنهم مجاهدون من غير سلاح، معكم عن وطن العروبة والإسلام، فقد كانت هذه سيرة الأنصار مع المهاجرين في المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ؛ الأنصار قاسموا المهاجرين كرومهم وأعنابهم . منازلهم ونخيلهم، وطعامهم وسلاحهم.

(ورابطوا أيها الشجعان في الخطوط الأمامية، في المقدمة لا في المؤخرة، فانتم جديرون بالمقدمة وأمامها الخطر الكبير، تجدونه على مرمى أبصاركم، متجسدا في قيام إسرائيل.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٤٢