وتسليح المدن والقرى الأمامية، وإنشاء معسكرات للتدريب على أعمال المقاومة الشعبية.
وإني أذكر الآن للتاريخ والعبرة، أنه يوم التقينا في رياسة الوزارة في عمان لبحث مطالب منظمة التحرير الفلسطينية، وجهت السؤال واضحا صريحا إلى السيد وصفي التل رئيس الوزراء : هل إذا هبطت فرقة من المظليين الإسرائيليين على الخليل، هل أهالي الخليل قادرون على الدفاع عن أنفسهم ؟.. فأجابني رئيس الوزراء فورا، نعم إن أهل الخليل قادرون على الدفاع عن أنفسهم.
وأحسب أنني كنت أتكلم يومئذ بلسان الغيب، فها قد وقعت الواقعة، وعلى أهل الخليل بالذات .. فما استطاعوا الدفاع عن أنفسهم، فقتل من قتل وذبح من ذبح ؛ وإن هذا المصير ينتظر أهالي القدس وبيت جالا، ورام الله، ونابلس وجنين وطولكرم، وجميع مدننا الأمامية وجميع قرانا الأمامية..
وليس الوقت الآن وقت ملامة وحساب، لسنا نريد أن نعود إلى الماضي قريبا كان أو بعيدا ؛ ولا نريد أن نتحدث عن الأسباب والنتائج، وما كان بين المنظمة وعمان ؛ فان الزمن زمن كفاح وجهاد، وزمن إعداد واستعداد ؛ وإن منظمة التحرير الفلسطينية ليست لها مطالب شخصية تعرضها عليكم ؛ إنها مطالب التحرير : هذا الشعب يجب أن ينظم ؛ هذا الشعب يجب أن يدرب ؛ وهذا الشعب يجب أن يسلح.
وحين نقول هذا الشعب يجب أن ينظم، فإنما نعني إنشاء فرق شعبية للمقاومة الوطنية في كل مدينة، في كل قرية، في كل مخيم ؛ وحين نقول هذا الشعب يجب أن يدرب، فإنني أعني إنشاء معسكرات للتدريب في طول البلاد وعرضها، يدرب فيها الشباب والطلاب والنساء والرجال على حمل