تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ومع النسف والتدمير، قامت القوات الإسرائيلية بحملة التقتيل والترويع ؛ حتى إذا فرغت من هدم عشرات البيوت وقتل العشرات من الرجال والنساء والشيوخ، عاد الجنود الإسرائيليون إلى ما وراء خطوط الهدنة، وهو ينشدون ويهزجون .. كما أوصاهم التلمود في وصاياه البربرية في قتال الأعداء، بلا شفقة ولا رحمة..

... وفي تقرير أولي وصلني من مكتب الأمم المتحدة في القاهرة، أعلن الجنرال أود بول كبير مراقبي الهدنة ( أن الغارة الإسرائيلية كانت تسندها ثمانون مصفحة، وثمانون دبابة، واثنتا عشرة طائرة مقاتلة ؛ وان عدد المنازل المدمرة مئة وخمسة وعشرون، وان القتلى والجرحى قد تجاوزوا المائتين). ...

... كنت في صباح ذلك اليوم أدير مفتاح الراديو بين إذاعتي عمان وإسرائيل، وأنا استمع إلى أخبار هذه الغارة المجرمة .. وقد روعني من أنبائها أمور ثلاثة:-

... الأول : أن البلاغات الأردنية قد أكدت (أن العدو كان يستهدف احتلال قرية السموع .. ولكن القوات الساهرة قد أجبرته على الانسحاب بعد أن لقنته درسا قاسيا ..) وتمنيت لو كان هذا الكذب صحيحا، ولو بعض الشيء!!

... الثاني : أن الإذاعة الإسرائيلية قد أكدت ( أن الغارة التي قام بها جيش الدفاع الإسرائيلي لم تكن تستهدف الملك حسين، وإنما تستهدف تأديب أهالي القرى القائمة على خطوط الهدنة) .. وفجعت أن يكون الملك في واد، والشعب في واد، وفي نظر إسرائيل بالذات..

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٢٤