تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشارت إلى ذلك الصحف الإسرائيلية ذاتها .. إن خير وسيلة لتأييد موقف سورية هو أن تقوم الدول العربية بالوفاء بالتزاماتها العسكرية والمالية .. على الصعيد العسكري على الأردن أن يسمح بدخول القوات العراقية والسعودية إلى الأراضي الأردنية .. وعلى الصعيد المالي أن تبادرالدول العربية إلى الوفاء بالتزاماتها المختلفة وقد بلغت الملايين والملايين .. وإنني ألفت نظر المجلس الكريم إلى خطورة الموضوع، فان مؤتمرات القمة العربية قد انعقدت أصلا من أجل موضوع تحويل روافد الأردن، فإذا فازت إسرائيل (بالابل) هذه المرة، فإنها تكون قد عرفت الطريق إلينا ؛ ولا يهمها بعد ذلك أن نشتم إسرائيل ونمدح سوريا..

فسال الدكتور إبراهيم ماخوس.. ما هي حكاية الإبل..

قلت : إنها حكاية الأعرابي الذي سطا عليه اللصوص، فسرقوا الإبل وأشبعهم بالشتائم، وذهب القول المأثور .. أشبعتهم شتما وراحوا بالابل..

ودار حوار طويل وطويل انتهى بقرار إنشائي بتوجيه (التحية إلى الجمهورية العربية السورية حكومة وجيشا وشعبا للبطولة والبسالة في رد العدوان الإسرائيلي .. واستنكار موقف الولايات المتحدة ومن سار معها في رفض الشكوى السورية.)

وكان مجلس الأمن قد درس الشكوى السورية في عدة جلسات متعاقبة، إلى أن ختمت المسرحية الدولية (3-8-66) برفض الشكوى السورية .. ولست في حاجة أن أذكر أن الولايات المتحدة كانت هي السبب، فهي جذر البلاء وأس الداء.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣١٨