ولم يناقش المجلس برقية الشيخ الجعبري، أو بالأحرى برقية الملك حسين، ولم يعقب عليها رؤساء الوفود بغير الابتسامات ؛ وأطرق الوفد الأردني بعدها متشاغلا في أوراقه!!
وجاء بعد ذلك موضوع كبير انتهي إلى قرار صغير .. ذلك هو موضوع الاعتداءات الإسرائيلية على المشروع العربي لتحويل روافد نهر الأردن .. فقد قامت إسرائيل بالإغارة على المواقع التي يقوم بها العمل، واشتبكت الطائرات الإسرائيلية بالطائرات السورية في معركة جوية .. وكانت النتيجة أن دمرت معدات العمل تدميرا كاملا، كما أصيب عدد من العمال إصابات مختلفة.
وتلي تقرير الأمين العام في هذا الصدد، موضحا الخسائر المادية التي لحقت بالمشروع العربي .. وتحدث رؤساء الوفود مستنكرين مؤيدين ؛ مستنكرين العدوان الإسرائيلي، مؤيدين للموقف السوري ..
وأسهب رئيس الوفد الأردني، السيد عبد المنعم الرفاعي الشاعر الناغم والدبلوماسي في الإشادة بموقف سوريا وبسالة الجيش السوري .. وتبعه رؤساء الوفود الآخرون..
وتحمس الدكتور إبراهيم ماخوس، وهو يستحث المجلس على اتخاذ قرارات إيجابية تكون على مستوى الأحداث، بعد أن سمع هذه التصريحات الدسمة.
وجاء دوري في الكلام فقلت : إن أسهل الأمور أن نشيد في موقف سوريا .. ونحن هنا لسنا في ندوة شعر حتى ننظم القصائد نمتدح الجيش السوري .. لقد قام العدو بهذه الإغارة، واعترف بها، وأبلغ مجلس الأمن أنه قام بها .. وإن اشكول وزير الدفاع الإسرائيلي هو الذي أمر بها، كما