... ثم استأنفت حديثي وقلت : أريد أن يكون واضحا أنى لا أريد من كلامي أن انكأ جراحا أرجو أن تكون قد اندملت .. أنا لا أخص في حديث دولة بالذات .. غن اعتراضي ينصب على القرار في مجموعه .. إنه قرار إنشائي مثل جميع القرارات التي أصدرتها جامعة الدول العربية عن القضية الفلسطينية، منذ أنشئت الجامعة .. قبل ربع قرن من الزمان..
... فتنطح الوفد الأردني وكأنه وجد فيّ مقتلا فقال بلهجة الساخر (الشقيري هو أستاذنا الكبير، وخاصة في القضية الفلسطينية، فهل يتفضل بأن يدلنا على قرار عملي غير هذا القرار الذي اتخذناه) ؟!
... قلت : نعم .. عندي اقتراح عملي .. أنا سأتكلم وأنت اكتب ..وضحك الوزراء .. وقلت لهم :، ولا باس أن تكتبوا معه .. ومضيت أتكلم وهم يكتبون ..
... وبعد مقدمة عن أطماع إسرائيل في بيت المقدس، أتيت فيها على أقوال زعماء الصهيونية من هرتسل، وايزمن، بن غوريون – إلى جولدا مايير وأبا ايبان، قدمت ثلاثة اقتراحات :-
... أولا : نقترح على الحكومة الأردنية، كواجب قومي أسمى أن تبادر إلى إعلان القدس عاصمة للبلاد بأسرها، ومن جملتها فلسطين المحتلة ؛ وان تنقل الوزارات ومؤسسات الدولة الرئيسية إلى مدينة القدس، باعتبار أن الأردن هي فلسطين، وفلسطين هي الأردن..
... ثانيا : نظرا للخطر الإسرائيلي المحدق بمدينة القدس، التي تعتبر تراثا دينيا وحضاريا في المقام الأول، ولان الدفاع عن هذه المدينة العربية، يعد مسؤولية عربية مشتركة، تكلف القيادة العربية الموحدة أن تضع خطة كاملة تلتزم الدول العربية بتنفيذها من أجل الدفاع عن القدس ؛ وأن منظمة