قلت : أهلاً بكم ومرحباً، اذهبوا الآن إلى إذاعة منظمة التحرير، وثقوا أنكم لن تذيعوا سباباً على الذين سبوا منظمة التحرير .
... قالوا : إن عدداً من أصدقائنا، من ضباط الجيش الأردني، ينتظرون منا إشارة، ليهربوا إلى القاهرة وينضموا إلى جيش التحرير .
... قلت : أرسلوا إليهم إشارة عاجلة .. قولوا لهم لا تهربوا .. ابقوا في مواقعكم في الأردن فأنتم جيش التحرير .. ونحن نعتبر الجيش الأردني بأسره ضباطاً وجنوداً، هو جيش التحرير .
وذهب الشباب الثلاثة، وهم من أبناء الضفة الغربية، إلى إذاعة منظمة التحرير الفلسطينية، ليفاجئوا الشعب في الأردن، في ذلك المساء، أنهم يذيعون من إذاعة منظمة التحرير .. وأنهم براء من إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية ..
وسألني المذيعون الثلاثة قبل انصرافهم :
- ما هي تعليماتكم ؟؟
قلت : توخوا الحق والصدق .. إن قضيتنا ليست في حاجة إلى الكذب .. وإن شعبنا في الأردن يريد منكم الدعوة الحسنة، بالكلمة العفيفة المهذبة..
... قالوا : والشتائم، والإقذاع، والأراجيف التي ترددها الإذاعة الأردنية ..
قلت : الدفاع عن الأنفس فرض محتوم .. اجهروا بالحق .. ويقول الله تعالى في كتابه الكريم (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) .
صدق الله العظيم
...