تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... قلت : ليس هذا هو الجانب المهم في الموضوع .. في الاجتماع الذي عقده رؤساء الحكومات العربية قرروا بالإجماع، ومنهم الوفد السعودي، إدانة تصريحات الرئيس بورقيبة، فما الذي جعل الملك فيصل يتراجع عن موقفه من الرئيس بورقيبة .. وإني لأتساءل ألم يسمح الملك فيصل بما أذاعته وكالات الأنباء العالمية (12-7-1966) من أن الرئيس بورقيبة أرسل برقية يعتذر فيها عن عدم حضوره الاحتفال بوضع حجر الأساس لمركز السلام الذي أقامته إسرائيل في القسم المحتل من القدس ( نظراً لارتباطاته السابقة، متمنياً النجاح للمركز)، وقد نشرت جريدة الجروسالم بوست الإسرائيلية صورة زنكوغرافية عن البرقية .

... قال : وهل تأذن لي بإذاعة هذا التصريح .

... قلت : لا أريد أن أفتح جبهة ثانية مع الملك فيصل، ونحن مشغولون بالجبهة الرئيسية مع الملك حسين .

... ولم أكد أفرغ من حديثي عن المعركة مع الملك حسين، حتى جاءني مدير مكتبي ليعلمني أن ثلاثة من موظفي الإذاعة الأردنية قد وصلوا اليوم إلى القاهرة، فراراً من اضطهاد الحكم الأردني وأنهم يريدون الالتحاق

( بإذاعتهم) إذاعة منظمة التحرير .

... قلت : فليدخلوا .. المنظمة لهم، والإذاعة إذاعتهم .

... فدخلوا إلى المكتب، ووجوههم طافحة بالشر فقالوا :

- كنا نعيش في جحيم .. كانوا يجبرونا أن نذيع السباب والشتائم لمنظمة التحرير ورئيسها، وللجمهورية العربية المتحدة وقائدها .. وأخيراً قررنا الهرب من عمان وتركنا أهلنا وراءنا في الضفة الغربية تحت المملكة الأردنية الهاشمية ..

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٠٦