ملك الأردن لم يغضب مع الشعب ؛ فالشعب في واد والملك في واد، وشتان بين مشرق ومغرب .
... ((ولكن الملك حسين قد هوى إلى الحضيض، بل إلى قاع الحضيض.. حين يتحدث عن القمة – عن مؤتمرات القمة، إنه حديث عن القمة ولكن من حضيض إلى الحضيض، لقد شكا الملك من الهجوم على مؤتمرات القمة ... وقد يلوح أنه كان يبكي ؛ الصحيح أنه كان يتباكى على مؤتمرات القمة، لقد قال : إن نسف مؤتمر القمة هو نكسة كبرى، وأن مؤتمر القمة يجب أن يكون قمة فعلاً .
... ((ونحن نرفض هذا الكلام من الملك حسين، ولو قاله فلسطيني أو عربي يحس القضية العربية من ضميره وأعماقه، والنكبة إلى قراراتها، لقبلنا منه هذا الكلام ؛ ولكننا نرفضه من الملك حسين ؛ ليس المهم أن الملك حسين كان أول من استجاب لدعوة الرئيس عبد الناصر، حيثما دعا إلى مؤتمر القمة ؛ ليس المهم أنه أول من استجاب، لكن المهم أن نعرف سلوك الملك حسين، تصرفات الملك حسين تجاه مؤتمر القمة .
... ((الملك حسين يشكو من محاولة نسف مؤتمرات القمة، ولكن الملك حسين هو أول من طعن، وهو أول من خالف قرارات مؤتمر القمة ؛ منذ كانت القمة، والملك حسين يخطب عن مؤتمرات القمة، بمناسبة أو غير مناسبة، يتمسح بأعتاب مؤتمر القمة ويتبارك بخيرات مؤتمر القمة، وينعم بأموال مؤتمر القمة ؛ ولكن لا يقوم بمسئوليات القمة، ولا بواجبات القمة ؛ الملك حسين كذلك يتمسح بالقيادة العربية الموحدة في كل تصريح ؛ في كل خطاب نسمع الملك حسين وهو يقول : نحن ملتزمون بخطة القيادة العربية