تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسين . العقبة هي العرش، وعلى الملك حسين أن يختار بين العرش والوحدة، بين العرش والتحرير . بين العرش وفلسطين، إذا كان الملك حسين صادقاً في خطابه فعليه أن يختار فلسطين، أن يختار الوحدة، أن يختار التحرير ؛ فإن فعل ذلك .. ونحن نرجو أن يفعل ذلك، كان صادقاً في خطابه ونزل في التاريخ كأعظم مواطن في المشرق العربي . ولكنه إن لم يفعل كان من حق الأمة العربية أن تحسب الملك في حديثه عن فلسطين، في خطابه عن الوحدة، إنما هو في عداد خطبائها الصغار ؛ وكفى الله المؤمنين هؤلاء الصغار .

... ((أقول هذا لأن الملك حسين في خطابه يعلن أن تحرير فلسطين ليس خطباً رنانة ؛ رحم الله عبد السلام عارف ؛ في مؤتمر الإسكندرية مؤتمر القمة العربي الثاني، عبد السلام عارف رأى الملك حسين يسحب خطاباً من جيبه ليقرأه، فصاح : يا أخي ما جئنا هنا لنخطب؟

... ومع هذا فإن الملك حسين مازال يخطب .

... ((وبعد الحديث عن الوحدة العربية يمضي الملك حسين، إلى تأييد الجامعة العربية ووجودها، ويدعو إلى دعمها وتأييدها ؛ وطبيعي أن الملك حسين يريد من الجامعة العربية ما يحلو له منها . الجامعة العربية تجمد الأوضاع العربية القائمة ؛ فلم لا يدعم الملك حسين الجامعة العربية ؟ الجامعة العربية قراراتها غير نافذة إلا لمن يرضاها، فلم لا يدعم الملك حسين الجامعة العربية ؟ من أجل هذا فإن الملك حسين يمجد الجامعة، ولكنه لا يتقيد بها إلا فيما يحلو له أن يتقيد به .

... ((لست أريد أن أعود بالذاكرة بعيداً وبعيداً .. إلى قرار صدر في الجامعة العربية سنة 1950 ؛ ذلك القرار الذي يعلن عدم الموافقة على ضم

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٧٠