تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ((وفي يوم الثلاثاء منذ ثلاثة أيام وقف الملك حسين في عجلون يخطب ضد القومية العربية، ضد قضية فلسطين، ضد شعب فلسطين، ضد منظمة التحرير وضد جيش التحرير .. وحين يترجم هذا الخطاب، خطاب الملك حسين إلى اللغة الإنكليزية، أو إلى اللغة الأمريكية يبدو تماماً أن هذا ليس خطاباً عربياً، وإنما هو خطاب أمريكي على لسان ملك عربي، فبئس الخطاب وبئس الذي خطب .

... ((أيها الأخوة المواطنون : لست أقول هذا الكلام جزافاً، ولكني أقوله عن روية وعن تفكير ؛ لقد قرأت خطاب الملك حسين ثلاث مرات، ثم استمعت لتسجيل كامل له حتى تصدق أذناي ما قرأته عيناي ؛ وليت أحداً في بسمان يبحث عن الملك حسين اليوم يوم الجمعة ؛ وأحسب الآن أنه في العقبة حسب عادته في يوم الجمعة ؛ ليت أحداً في بسمان يبحث عنه حتى يستمع إلى جوابي كما استمعت إلى خطابه .

... ((لقد تحدث الملك حسين عن القومية العربية فأبدع وأجاد، وقد حسبت وأنا أستمع إليه أنه طالب يخطب في مباراة خطابية ؛ الصوت فيه نبرة قوية، والعبارات جميلة فيها سجع وإيقاع ؛ دعا الملك حسين إلى أن تكون القومية العربية في إطارها الديني، ( القومية العربية في إطارها الديني) هذا ما دعا إليه الملك حسين في عجلون، تحدث طويلاً عن الدين الحنيف، عن القيم الروحية الأخلاقية، عن الشريعة السمحاء وآدابها ؛ ثم حض على الاعتصام بحبل الدين، وإعلاء راية الدين والتعاطف بين المسلمين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

... ((كل هذه هي عبارات الملك حسين ؛ ولا أحسب عربياً يخالفه في هذه الدعوة، ولكن نريد أن نتساءل أين موضع الملك ( المعظم ) ؟ أين

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٦٢