أطمع أن يصبح الملك حسين محرراً عظيماً، لا ملكاً له في التاريخ سطر واحد أو كلمة واحدة . كانت هذه آمالي في الملك حسين ؛ أو كانت هذه، إن شئتم، سذاجتي في التفكير، بالنسبة للملك حسين ؛
... ((الملك حسين في خطابه في عجلون يشكو من المعارك الجانبية، ولكنه أباح لنفسه أن يفتح هذه المعركة الجانبية مع المنظمة، مع شعب فلسطين، بل مع الأمة العربية جمعاء .. ونحن وإن كانت تحزننا هذه المعركة الجانبية، إلا أننا نعرف نتيجتها، نعرف مصيرها، إنها ستكون انتصاراً للمنظمة، انتصاراً للشعب، وهزيمة للملك حسين ومن هم وراء الملك حسين ( أقول هزيمة للملك حسين ولمن هم وراء الملك حسين، لا ظلماً ولا بهتاناً، ولكن لأن خطاب الملك حسين يوم الثلاثاء الماضي في عجلون لم يكن مصادفة في توقيته، بل لقد كان كجزء من حملة أمريكية مركزة، حملة أمريكية مركزة على القضية العربية، حملة أمريكية على قضية فلسطين، حملة أمريكية على منظمة التحرير وعلى جيش التحرير .
... ((في أوائل هذا الشهر خطب روبرت همفري نائب رئيس الولايات المتحدة مندداً بالقضية العربية فحمل على شعب فلسطين، وعلى قضية فلسطين ؛ وقال إن منظمة التحرير هي خطر على إسرائيل .. ثم جاء بعده السناتور الأمريكي الصهيوني غاربنشتين وقدم اقتراحاً بإلغاء وكالة الإغاثة ودفع الأموال رأساً إلى الدول المضيفة ؛ وجاء بعد ذلك ماكلوفسكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية وطالب بقطع الإغاثة عن الفلسطينيين الذين ينضمون إلى جيش التحرير الفلسطيني ؛ وجاء بعد ذلك كنيدي الصغير شقيق كنيدي القتيل يحمل على القضية العربية، يحمل على شعب فلسطين وعلى منظمة التحرير وعلى جيش التحرير .